أَتُحَادّ اللَّه ورسوله؟ قال: فشد عليه (1)، فكان كأمس الذاهب، قال: وكنت لحمزة تحت صخرة، فلما دنا مني رميته بحربتي، فأضعها في ثُنَّتِهِ حتى خرجت من بين وركيه، قال: وكان ذلك العهد به، فلما رجع الناس رجعت معهم، فأقمت بمكة حتى فشا فيها الإسلام، ثم خرجت إلى الطائف، فأرسلوا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم رُسُلًا، وقيل (2): إنه لا يهيج الرُّسل، فخرجت معهم، حتى قدمت على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فلما رآني قال: "أنت وحشي؟ " قلت: نعم، قال: "أنت قتلت حمزة؟ " قلت: وقد كان من الأمر ما بلغك، قال: "فهل تستطيع أن تغيب وجهك عني"، قال: فخرجت، فلما قبض رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فخرج مسيلمة الكذاب، قلت: لأخرجن إلى مسيلمة لعلي أقتله، فأكافئ به حمزة، قال: فخرجت مع الناس، فكان من أمره ما كان؛ فإذا رجل قائم في ثُلْمَةِ جدار، كأنه جمل أورق ثائر الرأس، قال: فرميته بحربتي، فوضعتها بين ثدييه حتى خرجت من بين كتفيه، قال: ووثب إليه رجل من الأنصار، فضربه بالسيف على هامته.
زاد في رواية (3) من حديث ابن عمر: فقالت جارية على ظهر بيت: واأمير المؤمنين، قتله العبد الأسود.
الغريب:
"معتجرًا بعمامة": معتم بها. و"حيال أحد": قريبًا منه. و"الأورق":--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "قال: ثم شد عليه".
(2) في "صحيح البخاري": "فقيل لي. . . ".
(3) خ (3/ 109)، في الموضع السابق، من طريق عبد اللَّه بن الفضل، عن سليمان بن يسار، عن عبد اللَّه بن عمر به، ذكره البخاري عقب حديث جعفر بن عمرو بن أمية، رقم (4072).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 319)