بدا لي فذكرتُ أمري (1) لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال رجل من جلسائه: سلاح هذا القتيل الذي ذكره عندي (2)، فأَرْضِهِ منه، فقال أَبو بكر: كلا، لا يعطيه (3) أُضَيْبِع من قريش، ويدع أسدًا من أُسْد اللَّه يقاتل عن اللَّه ورسوله، قال: فقام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فأدَّاه إليَّ، فاشتريت منه مَخَرْفًا (4)، فكان أول مال تأثلته.
الغريب:
"الجولة": الاضطراب والتجلجل. و"حبل العاتق": أعلى الكاهل، وهو الكتف. و"فأرضه مني": أعطه ما يرضى به عِوَضًا عن السَّلَب. "ها اللَّه": يُرْوى ممدودًا ومقصورًا، وهو قسم، والهاء عوض عن الهمزة التي تبدل من الواو في القسم. و"إذًا": منون، وهو حرف جواب يقتضي التعليل، وقد قيده بعضهم (ذا) بغير تنوين، وقال: (ها) إنها (ذا) التي للإشارة، فُصِلَ بينها وبين (ها) التنبيه باسم اللَّه تعالى، وهذا لا يعضده قياس، ولا يشهد له نقل صحيح، و"مِخْرفًا": يروى بكسر الراء وفتحها، وهو الموضع الذي يخترف فيه الثمار. و"تَأَثَّلْتُه"؛ أي: اتخذته أصلًا. و"أُضَيْبع" بالضاد المنقوطة تصغير ضُبَيعْ، حَقَّره بذلك.
* * *--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "أمره".
(2) في "صحيح البخاري": "يذكر عندي".
(3) في "صحيح البخاري": "لا يعطه. . . ".
(4) في "صحيح البخاري": "خِرَافًا".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 373)