فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أيا (1) سعد! ألم تسمع ما قال أبو حُباب؟ -يريد عبد اللَّه بن أُبَيٍّ- قال كذا وكذا" قال سعد بن عبادة: يا رسول اللَّه! اعفُ عنه واصفح، فوالذي أَنْزل عليك الكتاب، لقد جاء اللَّه بالحق الذي أنزل عليك، ولقد اصطلح أهل هذه البُحَيْرة على أن يتوِّجوه، ويعصِّبوه بالعصابة، فلما أتي (2) اللَّه بالحق الذي أعطاك شَرِق، فذلك (3) الذي فعل به ما رأيت، فعفا عنه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يعفون عن المشركين وأهل الخلاف (4) كما أمرهم اللَّه، ويصبرون (5) على الأذى. قال اللَّه عز وجل: {وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا. . .} [آل عمران: 186] الآية. وقال: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ} [البقرة: 109] إلى آخر الآية. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتأول في العفو ما أمره اللَّه به، حتى أَذِنَ اللَّه فيهم، فلما غزا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بدرًا، فقتل اللَّه به صناديد (6) قريش، قال ابن أُبَيٍّ ابن سَلُول ومن معه من المشركين وعَبَدة الأوثان: هذا أمر قد توجه، فبايعوا الرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على الإسلام، فأسلموا.--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "ياسعد".
(2) في "صحيح البخاري": "فأبي اللَّه".
(3) في "صحيح البخاري": "شرق بذلك، فذلك فعل به. . . ".
(4) في "صحيح البخاري": "أهل الكتاب. . . ".
(5) في "صحيح البخاري": "ويصطبرون".
(6) في "صحيح البخاري": "صناديد كفار قريش".
(1) في "صحيح البخاري": "ياسعد".
(2) في "صحيح البخاري": "فأبي اللَّه".
(3) في "صحيح البخاري": "شرق بذلك، فذلك فعل به. . . ".
(4) في "صحيح البخاري": "أهل الكتاب. . . ".
(5) في "صحيح البخاري": "ويصطبرون".
(6) في "صحيح البخاري": "صناديد كفار قريش".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 446)