ذَكَاؤُهَا، فاصرف وجهي عن النار، فلا يزال يدعو اللَّه، فيقول: لعلك إن أعطيتُك أن تسألني غيره؟ فيقول: لا وعزَّتك، لا أسألك غيره، فيصرف وجهه عن النار، ثم يقول بعد ذلك: يا رب! قرِّبني إلى باب الجنة، فيقول: أليس قد زعمت أن لا تسألني غَيْرَه، ويلك يا ابن آدم، ما أغْدَرَك. فلا يزال يدعو، فيقول: لعلي إن أعطيتك ذلك أن (1) تسألنِي غيره؟ فيقول: لا وعزتك، لا أسألك غيره، فيعطي اللَّهَ من عهود (2) ومواثيق أن لا يسأله غيره، فيقربه إلى باب الجنة، فإذا رأى ما فيها سكت ما شاء اللَّه أن يسكت، ثم يقول: يا رب! أدخلني الجنة، فيقول: أولستَ (3) قد زعمت أن لا تسألني غيره، ويلك يا ابن آدم، ما أغدرك. فيقول: يا رب! أتجعلني (4) أشقى خلقك، فلا يزال يدعو حتى يضحك، فإذا ضحك منه أذن له بالدخول فيها، فإذا دخل فيها قيل له (5): تَمَنَّ من كذا، فيتمنى حتى يقال (6) له: تمنَّ من كذا، فيتمنى حتى تنقطع به الأماني، فيقول (7): هذا لك ومثله معه".
قال أبو هريرة: وذلك الرجل هو (8) آخر أهل الجنة دخولًا الجنة،--------------------------------------------
(1) "أن" ليست في "صحيح البخاري".
(2) في "صحيح البخاري": "فيعطي اللَّه ما شاء من عهود".
(3) في "صحيح البخاري": "ثم يقول أو ليس".
(4) في "صحيح البخاري": "يا رب لا تجعلني".
(5) "له" ليست في "صحيح البخاري".
(6) في "صحيح البخاري": "ثم يقال".
(7) في "صحيح البخاري": "فيقول له".
(8) "هو" ليست في "صحيح البخاري".

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 82)