لا يجيز في الكفارة عتق شيء مما ذكرناه.
* * *

‌‌(4) باب لا يُسْتَغْفَلُ الحالفُ، ويذكر بيمينه
عن زَهْدَم الجَرْمِي (1) قال: كُنَّا عند أبي موسى، وكان بيننا وبين هذا الحي من جَرْم إخاء ومعروف قال: فقُدِّم طعامه، وقال: وقُدِّم في طعامه لحم دجاج، قال: وفي القوم رجل من بني تيم اللَّه أحمر كأنه مَوْلًى، قال: فلم يَدْنُ. فقال له أبو موسى: ادْنُ، فإني قد رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يأكل منه، قال: إنِّي رأيته يأكل شيئًا فقذرته (2)، فحلفت أن لا أطعمه أبدًا.
قال (3): ادْنُ أخبرك عن ذلك، أتينا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في رهط من الأشعريين نستحمله وهو يقسم نَعَمًا من نعَم الصدقة -قال أيوب: أحسبه قال: وهو غضبان- قال: "واللَّه لا أحملكم، وما عندي ما أحملكم عليه" (4) قال: فانطلقنا، فأُتي رسول اللَّه بنَهب إبل، فقيل: "أين هؤلاء الأشعريون؛ أين هؤلاء الأشعريون؟ " فأتينا، فأمر لنا بخمس ذَود غُرٌّ الذُّرَى، قال: فاندفعنا، فقلت لأصحابي: أثينا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نستحمله فحلف أن لا يحملنا، ثم--------------------------------------------
(1) خ (4/ 234)، (84) كتاب كفارات الأيمان، (10) باب الكفارة قبل الحنث وبعده، من طريق أيوب، عن القاسم التميمي، عن زهدم الجرمي به، رقم (6721).
(2) في "صحيح البخاري": "قدّرته".
(3) في "صحيح البخاري": "فقال".
(4) "عليه" ليست في "صحيح البخاري".

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 120)