فقالت عائشة: فعاتبني أبو بكر، وقال ما شاء اللَّه أن يقول، وجعل يطعنني بيده في خَاصِرَتِي فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على فخذي.
فقام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حين أصبح على غير ماء فأنزل اللَّه آية التيمم فتيمموا، فقال أُسَيْدُ بن الحُضَيْرِ: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر. قالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه فأصبنا العِقْدَ تحته.
205 - وعنها أنها قالت: استعرتُ من أسماء قلادة فهلكت فبعث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم رجلًا فوجدها، فأَدْرَكَتْهُمُ الصلاةُ وليس معهم ماء فَصَلَّوا. فشكوا ذلك إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فأنزل اللَّه آية التيمم، فقال أسيد بن حضير لعائشة: جزاك اللَّه خيرًا، فواللَّه ما نزل بك أمرٌ تكرهينه إلا جعل اللَّه تعالى ذلك لك وللمسلمين فيه خيرًا.
* * *

‌‌(2) باب ما خُصَّتْ به هذه الأمة من التيمم، وصفته
206 - عن جابر بن عبد اللَّه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أُعْطِيتُ خمسًا لم يُعْطَهُنَّ أحدٌ قبلي: نُصرتُ بالرعب مسيرة شهر، وجُعلت لي الأرض مَسْجِدًا--------------------------------------------
205 - خ (1/ 126)، (7) كتاب التيمم، (2) باب: من لم يجد ماءً ولا ترابًا، من طريق عبد اللَّه بن نُمَيْر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به، رقم (336).
206 - خ (1/ 126)، (7) كتاب التيمم، (1) باب، من طريق سَيَّار، عن يزيد بن صُهيب الفقير، عن جابر بن عبد اللَّه به، رقم (335)، طرفه في (438، 3122).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)