‌‌(5) باب إذا خاف الجنب على نفسه المرض أو الموت أو العطش تيمم.
ويُذكر أن عمرو بن العاص أجنب في ليلة باردة فتيمم وتلا {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29]، فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يعنفه.
210 - عن شقيق قال: كنت جالسًا مع عبد اللَّه وأبي موسى الأشعري فقال له أبو موسى: لو أن رجلًا أجنب فلم يجد الماء شهرًا أما كان يتيمم ويصلي؟ فكيف تصنعُون بهذه الآية (1) في (سورة المائدة) {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا}، فقال عبد اللَّه: لو رُخِّصَ لهم في هذا لأَوْشَكُوا إذا بَرَدَ عليهم الماء أن يتيمَّمُوا الصعيد. قلت: وإنما كرهتم هذا لذا؟ قال: نعم. فقال أبو موسى: ألم تسمع قول عمار لعمر: بعثني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في حاجة فأجنبت، فلم أجد الماء فَتَمَرَّغْتُ في الصعيد كما تُمَرَّغُ الدابة. فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: "إنما كان يكفيك أن تصنع هكذا"، وضرب (2) بكفه ضربةً على الأرض، ثم نَفَضَها، ثم مسح بها ظهر كفه بشماله -أو ظهرَ شماله بكفه- ثم مسح بهما وجهه. فقال عبد اللَّه: ألم تَرَ عمرَ لم يقنع بقول عمار؟ .
وفي رواية: فقال أبو موسى: دعنا من قول عمار، . . . . .--------------------------------------------
(1) "الآية" من "صحيح البخاري".
(2) في "صحيح البخاري": "فضرب".
_________
210 - خ (1/ 131)، (7) كتاب التيمم، (8) باب: التيمم ضربة، من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن شقيق به، رقم (347).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)