حين خَسَفَت الشمس، فإذا الناس قيام يصلون، وإذا هي قائمة تصلي. فقلت: ما للناس؟ فأشارت بيدها إلى السماء، وقالت: سبحان اللَّه. فقلت: آية؟ فأشارت أنْ نعم. قالت: فقمت حتى تَجَلَّاني الغَشْيُ، فجعلت أصب فوق رأسي الماء، فلما انصرف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حمد اللَّه وأثنى عليه.
في رواية (1): خطب، فحمد (2) اللَّه بما هو أهله -ثم قال: "أما بعد: ما من شيء كنت لم أره إلا قد رأيته في مقامي هذا، حتى الجنة والنار، ولقد أوحي إليَّ أنكم تُفْتَنُونَ في القبور مثل -أو قريبًا- من فتنة الدَّجَّال -لا أدري أيتهما قالت أسماء- يؤتَى أحدكم فيقال له: ما علمك بهذا الرجل؟
فأما المؤمن-أو الموقن - لا أدري أيَّ ذلك قالت أسماء- فيقول: محمد رسول اللَّه (3)، جاءنا بالبينات والهُدَى، فأجبنا وآمنَّا واتبعنا فيقال له: نم صالحًا، قد علمنا (4) إن كنت لموقنًا. وأما المنافق أو المرتاب -لا أدري أيّهما قالت أسماء- فيقول: لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئًا فقلته".
* * *--------------------------------------------
(1) خ (1/ 292)، (11) كتاب الجمعة، (29) باب: من قال في الخطبة بعد الثناء: أما بعد، من طريق أبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء به، رقم (922).
(2) في "صحيح البخاري": "وحمد اللَّه".
(3) في "صحيح البخاري": "رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم".
(4) "قد علمنا" ليست في الأصل، وأثبتناها من نسخة أخرى، وفي "صحيح البخاري": "فقد علمنا. . . ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 383)