فوجده في غاشية (1)، فقال: "قد قَضَى؟ " قالوا: لا يا رسول اللَّه، فبكى النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رأى القوم بكاء النبي صلى الله عليه وسلم بكوا، فقال: "ألا تسمعون (2)؟ إن اللَّه لا يعذب بدَمْعِ العين، ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا -وأشار إلى لسانه- أو يرحم، وإن الميت يُعَذَّبُ ببكاء أهله عليه".
وكان عمر (3) يضرب فيه بالعصا، ويرمي بالحجارة، ويَحْثِي بالتراب.
* * *

‌‌(4) باب تلقين المُحْتَضَرِ وإن كان كافرًا
642 - عن سعيد بن المسيب، عن أبيه، أنه قال: لما حَضَرَتْ أبا طالب الوفاةُ جاءه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فوجد عنده أبا جهل بن هشام وعبد اللَّه بن أبي--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "غاشية أهله" ولفظة "أهله" موجودة في حاشية الأصل، ولكن مضروب عليها، ووضع فوق كلمة "غاشية" لفظة "كذا".
و(غاشية أهله)؛ أي: الذين يغشونه للخدمة وغيرها، قال الحافظ: وسقط لفظ "أهله" من أكثر الروايات، وعليه شَرحً الخطابي، فيجوز أن يكون المراد بالغاشية: الغشية من الكرب.
(2) (ألا تسمعون)؛ أي: ألا توجِدون السماع، وفيه إشارة إلى أنه فهم من بعضهم الإنكار، فبيَّن لهم الفرق بين الحالتين.
(3) في "صحيح البخاري": "رضي الله عنه".
_________
642 - خ (1/ 417)، (23) كتاب الجنائز، (80) باب إذا قال المشرك عند الموت: لا إله إلا اللَّه، من طريق صالح، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه به، رقم (1360)، أطرافه في (3884، 4675، 4772، 6681).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 438)