‌‌(15) باب الغزو بالصبيان الأقرباء، والاستغاثة بالضعفاء والصالحين في الحرب
1381 - عن أنس بن مالك: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي طلحة: "التمس غلامًا من غِلْمَانكم يخدُمُنِي حتى أخرج إلى خيبر"، فخرج (1) أبو طلحة مُرْدِفِي وأنا غلام راهقت الحُلُمَ، فكنت أخدم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا نزل، فكنت أسمعه كثيرًا يقول: "اللهم إني أعوذ بك من الهَمِّ والحَزَنِ، والعجز والكسل، والبخل والجُبْن، وضِلَعِ الدِّيْن، وغَلَبة الرجال" ثم قدمنا خيبر، فلما فتح اللَّه عليه الحصن وذُكر (2) له جمال صفية بنت حُيي بن أخطب، وقد قتل زوجها وكانت عروسًا، فاصطفاها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لنفسه، فخرج بها حتى إذا بلغنا سَدَّ الصَّهْبَاء حلَّت فبنى بها، ثم صنع حَيْسًا في نِطْعٍ صغير، ثم قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ"، فكانت تلك وليمةَ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على صفية، ثم خرجنا إلى المدينة، قال: فرأيتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يُحَوِّي لها وراءَهُ بعباءَةٍ ثم يجلس عند بعيره فيضع ركبَتَهُ فتضع صفية رجلها على ركبتِهِ، حتى تركبَ، فسِرْنَا حتى إذا أشرفنا على المدينة نظر إلى أُحُدٍ فقال: "هذا جبل يحبنا ونحبه"، ثم نظر إلى المدينة فقال: "اللهم إنّي أُحَرِّمُ ما بين لابتَيْهَا بمثل--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "فخرج بي".
(2) في "صحيح البخاري": "ذكر".
_________
1381 - خ (2/ 329 - 330)، (56) كتاب الجهاد والسير، (74) باب من غزا بصبي للخدمة، من طريق قتيبة، عن يعقوب، عن عمرو، عن أنس بن مالك به، رقم (2893).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 462)