وبنو لِحْيَان، وزعموا (1) أنهم قد أسلموا واسْتَمَدُّوه على قومهم، فأمَدَّهُمُ النبي صلى الله عليه وسلم بسبعين من الأنصار -قال أنس: كنا نسميهم القُرَّاءُ، يَخطِبُونَ بالنهار ويُصَلُّون بالليل- فانطلقوا بهم، حتى بلغوا بئرَ مَعُونَة غدروا بهم وقتلوهم، فقنت شهرًا يدعو على رِعْلٍ وذَكْوَان وبني لِحيَان، وقال أنس: أنهم قرؤوا بهم قرانًا: أَلَا بَلِّغُوا عنا (2) قومنا بأنا قد لقينا ربنا، فرَضِيَ عَنَّا وأرضانا، ثم رُفعَ ذلك بَعْدُ.
1446 - وعن حذيفة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم "اكتبوا لي من تلفظ بالإسلام" (3)، وكتبنا له ألفًا وخمس مئة، فقلنا: نخاف ونحن ألف وخمس مئة؟ فلقد رأيتنا ابْتُلِينَا، حتى إن الرجل ليصلي وحده وهو خائف (4).--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "فزعموا".
(2) "عنا" ليست في "صحيح البخاري".
(3) في "صحيح البخاري": "بالإسلام من الناس".
(4) من فقه الحديث: أن فيه مشروعية كتابة دواوين الجيش، وقد يتعين ذلك عند الاحتياج إلى تمييز من يصلح للمقاتلة بمن لا يصلح.
وقال ابن المنير: موضع الترجمة من الفقه: أن لا يتخيل أن كتابة الجيش وإحصاء عدده يكون ذريعة لارتفاع البركة، بل الكتابة المأمور بها لمصلحة دينية، والمؤاخذة التي وقعت في حُنين كانت من جهة الإعجاب.
_________
= من طريق ابن أبي عدي وسهل بن يوسف، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس به، رقم (3064).
1446 - خ (2/ 376)، (56) كتاب الجهاد والسير، (181) باب كتابة الإمام الناس، من طريق سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة به، رقم (3060).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 27)