يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل ليُذْكَر، والرجل يقاتل ليُرَى مكانه (1)، من في سبيل اللَّه؟ فقال: "مَنْ قاتل لتكونَ كلمةُ اللَّه هي العليا، فهو في سبيل اللَّه".
1482 - وعن عبد اللَّه بن الزبير قال: لمَّا وقف الزبيرُ يوم الجمل، دعاني، فقمت إلى جنبه، فقال: يا بُنَيَّ! إنه لا يُقْتَلُ اليوم إلا ظالم أو مظلوم، وإني لا أُرَاني إلا سَأُقْتَلُ اليوم مظلومًا، وإنَّ من أكبر همي لَدَيْنِي، أَفَتُرَى دَيْنَنَا يُبْقِي (2) من مالنا شيئًا؟ فقال: يا بُنَيّ! بِعْ مالَنَا، واقض دَيْنِي (3)، وأوْصَى بالثُّلُث، وثُلُثه لبنيه -يعني: بني عبد اللَّه بن الزبير- يقول: ثُلُثُ الثُّلُثِ، فإن فضل من مالنا فضلٌ بعد قضاء الدَّيْنِ شيء فثُلُثه لوَلَدِك.
قال هشام: وكان بعضُ ولد عبد اللَّه وازى بعضَ بني الزبير -خُبَيْب وعَبَّاد- وله يومئذ تسعة بنين وتسع بنات -قال عبد اللَّه: فجعل يوصيني بِدَيْنِه ويقول: يا بني! إن عجزتَ عن شيء منه، فاستعن عليه مولايَ، قال: فواللَّه ما دريت ما أراد حتى قلت: يا أبت! مَنْ مولاك؟ قال: اللَّه، قال: فواللَّه ما وقعت في كُرْبَةٍ من دينه إلا قلت: يا مولى الزبير! اقض عنه دينه، فيقضيه، فقُتِلَ--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "ويقاتل ليرى مكانه" بدون لفظة: "والرجل".
(2) في "صحيح البخاري": "أفترى يبقى ديننا".
(3) في "صحيح البخاري": "فاقض ديني".
_________
1482 - خ (2/ 396 - 397)، (57) كتاب فرض الخمس، (13) باب بركة الغازي في ماله حيًّا وميتا معه النبي صلى الله عليه وسلم وولاة الأمر، من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن أبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن الزبير به، رقم (3129).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 49)