قفل من الطائف، فلمَّا تبين لهم أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم غيرُ رادٍّ لهم إلا إحدى الطائفتين، قالوا: فإنا نختار سَبْيَنَا، فقام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في المسلمين، فأثنى على اللَّه بما هو أهله، ثم قال: "أما بعد: فإن إخوانكم هؤلاء قد جاؤونا تائبين، وإني رأيت أَنْ أَرُدَّ لهم سبْيَهم، من أحبَّ أن يُطَيِّبَ فليفعل، ومن أحب منكم أن يكونَ على حَظِّهِ حتى نُعطيه إياه من أوَّلِ ما يفيء اللَّه علينا فليفعل"، فقال الناس: قد طيبنا لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إنا لا ندري من أَذِنَ منكم في ذلك ممن لم يأذن، فارجعوا حتى يرفع إلينا عُرَفَاؤكم أمركم"، فرجع الناس، فكلمهم عرفاؤهم، ثم رجعوا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فأخبروه: أنهم قد طَيّبوا وأذنوا (1)، فهذا الذي بلغنا عن سَبْي هوازن.
* * *

‌‌(53) باب من خَصَّهُ النبي صلى الله عليه وسلم بالإسهام مع كونه لم يحضر الوقعة
1484 - عن ابن عمر قال: لما (2) تَغيَّب عثمان عن بدر؛--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "فأذنوا".
(2) في "صحيح البخاري": "إنما".
_________
1484 - خ (2/ 397)، (57) كتاب فرض الخمس، (14) باب إذا بعث الإمام رسولًا في حاجة، أو أمره بالمقام، هل يسهم له؟ ، من طريق أبي عوانة، عن عثمان ابن موهب، عن ابن عمر به، رقم (3130)، أطرافه في (3698، 3704، 4066، 4513، 4514، 4650، 4651، 7095).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 53)