ويمكن ذكر نماذج من ردود المتأخرين على نفاة حلول الحوادث. يقول شيخ الإسلام: "وفحول النظار كأبي عبد الله الرازي، وأبي الحسن الآمدي وغيرهما ذكروا حجج النفاة لحلول الحوادث وبينوا فسادها. فذكروا لهم أربع حجج.
إحداها: الحجة المشهورة وهي: أنها لو قامت به لم يخل منها ومن أضدادها، وما لم يخل من الحوادث فهو حادث.
ومنعوا المقدمة الأولى. والمقدمة الثانية. ذكر الرازي وغيره فسادها" (1) ، كما أن الآمدي قال: "وقد احتج أهل الحق على امتناع قيام الحوادث به بحجج ضعيفة: الأولى … " (2) ، وذكر الحجة السابقة ثم زيفها وذكر الاعتراضات عليها، وانظر تعليقات شيخ الإسلام على كلام الآمدي (3) ، حيث قال في آخرها: "وهذه الحجة التي صدر بها الآمدي وزيفها هي الحجة التي اعتمد عليها الكلابية والأشعرية ومن وافقهم من السالمية … " (4) .
الثانية: من حجج النفاة "أنه لو كان قابلا لها في الأزل لكان القبول من لوازم ذاته، فكان القبول يستدعي إمكان القبول، ووجود الحوادث في الأزل محال.
وهذه أبطلوها هم بالمعارضة بالقدرة: بأنه قادر على إحداث الحوادث، والقدرة تستدعي إمكان المقدور، ووجود المقدور وهو الحوادث في الأزل محال" (5) .
وقد أورد هذه الحجة الآمدي، وزيفها (6) ، وعلق على ذلك شيخ الإسلام (7) ، كما أوردها الرازي، ورد عليه الأرموي (8) ، كما نقضها شيخ الإسلام من وجوه (9) .--------------------------------------------
(1) انظر: /جموع الفتاوى (6/247) .
(2) انظر: درء التعارض (4/27) .
(3) انظر: المصدر السابق (4/27-40) .
(4) انظر: درء التعارض (4/40) ، وانظر أيضاً: مجموع الفتاوى (6/238-239) .
(5) انظر: مجموع الفتاوى (6/247) .
(6) انظر: درء التعارض (4/62-63) .
(7) النظر: المصدر السابق (63/71) .
(8) انظر: المصدر نفسه (2/212-216) مع تعليق شيخ الإسلام.
(9) انظر: مجموع الفتاوى (6/247-249) .
إحداها: الحجة المشهورة وهي: أنها لو قامت به لم يخل منها ومن أضدادها، وما لم يخل من الحوادث فهو حادث.
ومنعوا المقدمة الأولى. والمقدمة الثانية. ذكر الرازي وغيره فسادها" (1) ، كما أن الآمدي قال: "وقد احتج أهل الحق على امتناع قيام الحوادث به بحجج ضعيفة: الأولى … " (2) ، وذكر الحجة السابقة ثم زيفها وذكر الاعتراضات عليها، وانظر تعليقات شيخ الإسلام على كلام الآمدي (3) ، حيث قال في آخرها: "وهذه الحجة التي صدر بها الآمدي وزيفها هي الحجة التي اعتمد عليها الكلابية والأشعرية ومن وافقهم من السالمية … " (4) .
الثانية: من حجج النفاة "أنه لو كان قابلا لها في الأزل لكان القبول من لوازم ذاته، فكان القبول يستدعي إمكان القبول، ووجود الحوادث في الأزل محال.
وهذه أبطلوها هم بالمعارضة بالقدرة: بأنه قادر على إحداث الحوادث، والقدرة تستدعي إمكان المقدور، ووجود المقدور وهو الحوادث في الأزل محال" (5) .
وقد أورد هذه الحجة الآمدي، وزيفها (6) ، وعلق على ذلك شيخ الإسلام (7) ، كما أوردها الرازي، ورد عليه الأرموي (8) ، كما نقضها شيخ الإسلام من وجوه (9) .--------------------------------------------
(1) انظر: /جموع الفتاوى (6/247) .
(2) انظر: درء التعارض (4/27) .
(3) انظر: المصدر السابق (4/27-40) .
(4) انظر: درء التعارض (4/40) ، وانظر أيضاً: مجموع الفتاوى (6/238-239) .
(5) انظر: مجموع الفتاوى (6/247) .
(6) انظر: درء التعارض (4/62-63) .
(7) النظر: المصدر السابق (63/71) .
(8) انظر: المصدر نفسه (2/212-216) مع تعليق شيخ الإسلام.
(9) انظر: مجموع الفتاوى (6/247-249) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1210)