3- وإنه معنى واحد لا يتجزأ، هو الأمر بكل مأمور والنهي عن كل منهي عنه، والخبر عن كل مخبر عنه، إن عبر عنه بالسريانية كان إنجيلاً.
4- إن القرآن العربي عبارة عن كلام الله، إن القرآن العربي عبارة عن كلام الله، وهو مخلوق، أتى به جبريل أو محمد صلى الله عليه وسلم، أو أوجده الله في الهواء أو في اللوح المحفوظ. ودعموا مذهبهم هذا بمذهب اللفظية الذين قالوا: ألفاظنا بالقرآن مخلوقة، ولما كان الإمام أحمد وهو إمام أهل السنة قد أ، كر على الطائفتين وبدعهم: من قال: لفظي بالقرآن مخلوق، ومن قال لفظي به غير مخلوق، لما في ذلك من اللبس وخلط الحق بالباطل - قالت الأشعرية: إن الإمام قصد باللفظ: النبذ والطرح، ولم يقصد التلاوة، وإنه قصد إنكار هذا المعنى على من قال: لفظي بالقرآن مخلوق (1) .
5- إن تكليم الله لملائكته وتكليمه لموسى، وتكليمه لعباده يوم القيامة، ومناداته لمن ناداه، إنما هو خلق إدراك في المستمع أدرك به ما لم يزل موجوداً (2) .
وقد جاءت مناقشة شيخ الإسلام وردوده على الأشاعرة في هذه المسائل متنوعة وكثيرة، إما في رسائل مستقلة أو ضمن كتبه المطولة، وأهمها ما جاء في كتبه التالية:
1- قاعدة في القرآن وكلام الله.
2- مسألة الأحرف التي أنزلها الله على آدم.
3- المسألة المصرية في القرآن.
4- الكيلانية.
وهذه - مع رسائل وفتاوى غيرها - موجودة ضمن الجزء الثاني عشر الخاص بالقرآن، من مجموع الفتاوى.--------------------------------------------
(1) انظر في مسألة "اللفظ" ومذهب الأشعرية فياه وفي المقصود بكلام الإمام أحمد: الكيلانية - مجموع الفتاوى - (12/359-364) .
(2) انظر: درء التعارض (2/305-306) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1260)