خصوا بها جماعة بهذا الانتساب" (1) ، ولما سأل عمر بن عبد العزيز رجل عن القدر أجابه بجواب طويل أوله: " أما بعد، أوصيك بتقوى الله والاقتصاد في أمره (2) ، واتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وترك ما أحدث المحدثون بعد ما جرت به سنته، وكفوا مؤنته، فعليك بلزوم السنة، فإنها لك- بإذن اللهـ عصمة … " (3) . فأمرهـ وهو يجيبه عن موضوع القدر وما أحدث فيه أهل البدع- بلزوم السنة وأن فيها وحدها العصمة من الانحراف.
ثا لثا: الجما عة:
يقال: " أهل السنة والجماعة "، وقد ورد الأمر بلزوم الجماعة في عدة أحاديث، منها ما رواه ابن عمر- رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب بالجابية (4) ، فقال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقامي فيكم فقال: " استوصوا بأصحابي خيرا، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب، حتى إن الرجل ليبتدىء بالشهادة قبل أن يسألها، فمن أراد منكم بحبحة (5) الجنة فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد وهو من الإثنين أبعد000" (6) ، وفي بعض روايات حديث الافتراق أن الفرقة الناجية: الجماعة (7) ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " الصلاة المكتوبة إلى الصلاة المكتوبة التي بعدها كفارة--------------------------------------------
(1) الأنساب (7/175) ط لبنان.
(2) أي التوسط بين الإفراط والتفريط. حاشية سنن أبي داود (5/19) ، ط الدعاس.
(3) رواه أبو داود، كتاب السنة- باب لزوم السنة، ورقمه (4612) ، ط الدعاس.
(4) الجابية: قرية بدمشق. تحفة الأحوذى (3/207) هندية.
(5) في بعض الألفاظ- منها لفظ الترمذى- بحبوحة الجنة- والمعنى: وسطها وخيارها. تحفة الأحوذ ى (3/207) هندية.
(6) رواه أحمد (1/18، 26) ، وهو في المسند تحقيق شاكر برقم (114،177) . ورواه الترمذى في الفتن- باب ما جاء في لزوم الجماعة، ورقمه (2165) تحقيق: (براهيم عطوة، وقال فيه الترمذى: " هذا حديث حسن صحيح غريب". ورواه الحاكم في المستدرك (1/114-115) ، من طرق وصححه ووافقه الذهبي. ورواه ابن أبي عاصم في السنة (1/42) من عدة طرق وصححه الألباني.
(7) منها: رواية معاوية- رضى الله عنهـ رواه الإمام أحمد (4/102) ، وأبو داود، =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)