ب- الدقة في نسبة الأقوال إلى أصحابها:
أ- فهو يعتمد النقل الصحيح للأقوال، فيقول: " وقد بلغنى بإسناد متصل عن بعض رؤوسهم- وهو الخونجي (1) - صاحب " كشف الأسرار في المنطق " - وهو عند كثير منهم غاية في هذا الفن- أنه قال عند الموت " أموت وما علمت شيئا إلا أن الممكن يفتقر إلى الواجب " ثم قال: " الافتقار وصف عدمي، أموت وما علمت شيئا "، وذكر الثقة عن هذا الآمدي أنه قال: " أمعنت النظر في الكلام وما استفدت شيئا إلا ما عليه العوام، أو كلاما هذا معناه.. ". وكذلك حدثني الثقة من قرأ على ابن واصل الحموي أنه قال: " أبيت بالليل وأستلقى على ظهري وأضع الملحفة على وجهي، أقابل أدلة هؤلاء بأدلة هؤلاء وبالعكس، وأصبح وما ترجح عندي شيء " كأنه يعني أدلة المتكلمين والفلاسفة " (2) .
وكثيرا ما ينقل شيخ الإسلام عن الثقات فيما يتعلق بأحوال عصره وأقوال رجالهم.
2- ولما رمى ابن المطهر الحلي المسلمين بأنهم حشوية ومجسمة، قال شيخ الاسلام في معرض الرد عليه: " ومن أراد أن ينقل مقالة عن طائفة فليسم القائل والناقل، وإلا فكل أحد يقدر على الكذب، فقد تبين كذبه فيما نقله عن أهل السنة " (3) .
3- ويرى أن المعرفة بحقيقة أقوال الناس إنما تتم بنقل ألفاظهم فيقول: " وكثير
من الناقلين ليس قصده الكذب، لكن المعرفة بحقيقة أقوال الناس من غير نقل ألفاظهم وسائر ما به يعرف مرادهم قد يتعسر على بعض الناس ويتعذر على بعضهم" (4) .--------------------------------------------
(1) هو: أفضل الدين أبو عبد الله محمد بن ناماور بن عبد الملك، الخونجي الشافعي، تولى قضاء القضاة في مصر، ولد سنة 590 هـ، وتوفي سنة 646 هـ، له الحمل في المنطق ط- وكشف الأسرار - في المنطق وغيرها، انظر: عيون الأنباء (ص: 586) ، وذيل الروضتين (182) ، وسير أعلام النبلاء (23/228) ، ومقدمة رسالتان في المنطق (ص:5- 25) .
(2) درء التعارض (3/262-264) .
(3) منهاج السنة؛ المحققة (2/413) .
(4) منهاج السنة (3/208) - مكتبة الرياض الحديثة.
أ- فهو يعتمد النقل الصحيح للأقوال، فيقول: " وقد بلغنى بإسناد متصل عن بعض رؤوسهم- وهو الخونجي (1) - صاحب " كشف الأسرار في المنطق " - وهو عند كثير منهم غاية في هذا الفن- أنه قال عند الموت " أموت وما علمت شيئا إلا أن الممكن يفتقر إلى الواجب " ثم قال: " الافتقار وصف عدمي، أموت وما علمت شيئا "، وذكر الثقة عن هذا الآمدي أنه قال: " أمعنت النظر في الكلام وما استفدت شيئا إلا ما عليه العوام، أو كلاما هذا معناه.. ". وكذلك حدثني الثقة من قرأ على ابن واصل الحموي أنه قال: " أبيت بالليل وأستلقى على ظهري وأضع الملحفة على وجهي، أقابل أدلة هؤلاء بأدلة هؤلاء وبالعكس، وأصبح وما ترجح عندي شيء " كأنه يعني أدلة المتكلمين والفلاسفة " (2) .
وكثيرا ما ينقل شيخ الإسلام عن الثقات فيما يتعلق بأحوال عصره وأقوال رجالهم.
2- ولما رمى ابن المطهر الحلي المسلمين بأنهم حشوية ومجسمة، قال شيخ الاسلام في معرض الرد عليه: " ومن أراد أن ينقل مقالة عن طائفة فليسم القائل والناقل، وإلا فكل أحد يقدر على الكذب، فقد تبين كذبه فيما نقله عن أهل السنة " (3) .
3- ويرى أن المعرفة بحقيقة أقوال الناس إنما تتم بنقل ألفاظهم فيقول: " وكثير
من الناقلين ليس قصده الكذب، لكن المعرفة بحقيقة أقوال الناس من غير نقل ألفاظهم وسائر ما به يعرف مرادهم قد يتعسر على بعض الناس ويتعذر على بعضهم" (4) .--------------------------------------------
(1) هو: أفضل الدين أبو عبد الله محمد بن ناماور بن عبد الملك، الخونجي الشافعي، تولى قضاء القضاة في مصر، ولد سنة 590 هـ، وتوفي سنة 646 هـ، له الحمل في المنطق ط- وكشف الأسرار - في المنطق وغيرها، انظر: عيون الأنباء (ص: 586) ، وذيل الروضتين (182) ، وسير أعلام النبلاء (23/228) ، ومقدمة رسالتان في المنطق (ص:5- 25) .
(2) درء التعارض (3/262-264) .
(3) منهاج السنة؛ المحققة (2/413) .
(4) منهاج السنة (3/208) - مكتبة الرياض الحديثة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)