وكلام، ورحمة، وأنه قديم لم يزل بأسمائه وصفاته، وكان يقول: معنى أن الله عالم أن له علما، ومعني أنه قادر أن له قدرة، ومعنى أنه حي أن له حياة، وكذلك القول في سائر أسمائه وصفاته" (1) .
كما يثبت الصفات الخبرية كالوجه واليدين والعين وقال: " أطلق اليد والعين والوجه خبرا، لأن الله أطلق ذلك، ولا أطلق غيره، فأقول: هي صفات لله عز وجل كما قال في العلم والقدرة والحياة أنها صفات" (2) .
كما يثبت لله صفة الاستواء والعلو، يقول في كتاب الصفات- في باب القول في الاستواء-: " فرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو صفوة الله من خلقه، وخيرته من بريته، وأعلمهم جميعا به، يجيز السؤال بأين، ويقوله، ويستصوب قول القائل: انه في السماء، ويشهد له بالإيمان عند ذلك، وجهم بن صفوان وأصحابه لا يجيزون الأين زعموا، ويحيلون القول به، ولو كان خطأ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق بالانكار له، وكان ينبغي أن يقول لها (3) : لا تقولى ذلك فتوهمين أن الله عز وجل محدود، وأنه في مكان دون مكان، ولكن قولى إنه في كل مكان لأنه الصواب دون ما قلت، كلا لقد أجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع علمه بما فيه وانه أصوب الأقاويل، والأمر الذى يجب الإيمان لقائله، ومن أجله شهد لها بالإيمان حين قالته، فكيف يكون الحق في خلاف ذلك، والكتاب ناطق به وشاهد له؟ " (4) .--------------------------------------------
(1) المقالات للأشعري (ص: 169) - ط ريتر-.
(2) نفس المصدر (ص: 217-218) ، وانظر: (ص: 522) ، أما" الأصابع ففي طبقات الحنابلة (2/133) اشارة الى أنه يؤولها".
(3) الإشارة الى حديث الجارية التي سألها الرسول صلى الله عليه وسلم أين الله؟ قالت في السماء، فقال: اعتقها فإنها مؤمنة، رواه مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة ورقمه (537) ، كما رواه غيره.
(4) درء التعارض (6/193-194) ، وقد نقله عن ابن فورك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 443)