‌‌ابن فورك: ت 406 هـ:
هو محمد بن الحسن بن فورك (1) ، أبو بكر الأنصاري، الأصبهاني (2) ، ولا يعرف تاريخ ولادته، لكن المعروف عنه أنه أقام أولاً بالعراق ودرس بها مذهب الأشعري على أبي الحسن الباهلي - تلميذ أبي الحسن الأشعري (3) -، ثم ذهب إلى الري فسعب به الكرامية، ثم راسله أهل نيسابور فبنيت له فيها دار ومدرسة، وصار يدرس فيها وتخرج عليه جمهرة كبيرة من الفقهاء (4) ، وقد ذكر قصة له في سبب اشتغاله بعلم الكلام (5) .
وفي آواخر عمره أنهى إلى السلطان محمود بن سبكتكين أنه يعتقد أن نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم ليس نبياً اليوم، وأن رسالته انقطعت بموته، وقد امتحن وجرت له مناظرات مع محمود بن سبكتكين، وممن نسب إليه هذا القول ابن حزم حيث قال في الفصل: [حدثت (6) ] فرقة مبتدعة تزعم أن محمد ابن عبد الله ابن عبد المطلب صلى الله عليه وسلم ليس هو الآن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه كان رسول الله، وهذا قول ذهب إليه الأشعرية، وأخبرني سليمان بن خلف الباجي - وهو من مقدميهم اليوم - أن محمد بن الحسن ابن فورك الأصبهاني على هذه المسألة قتله--------------------------------------------
(1) فورك: بضم الفاء وفتح الراء، هكذا ضبطها بان خلكان وصاحب الوافي وغيرهما.
(2) انظر: ترجمته في: تبيين كذب المفتري (ص: 232) ، وإنباء الرواة (3/110) ، ووفيات الأعيان (4/272) ، وسير أعلام النبلاء (17/214) ، والعبر (2/213) ، والوافي (2/344) ، وطبقات السبكي (4/127) ، وطبقات الشافعية للأسنوي (2/266) ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهية (1/185) ، وشذرات الذهب (3/181) ، والنجوم الزاهرة (4/240) ، وتاج التراجم (ص: 62) .
(3) انظر: سر أعلام النبلاء (17/216) ، وطبقات السبكي (4/128) ، وابن قاضي شهبة (1/185) .
(4) انظر: السير (17/215) ، وطبقات السبكي (4/128) ، وتاريخ التراجم لابن قطلوبغا (ص: 62) - ط باكستان -.
(5) انظر: طبقات السبكي (4/129) .
(6) في طبعة الفصل الأولى - مع ملل الشهرستاني - (1/88) [حديث] وكذا في الطبعة المحققة (1/161) ، ولعل الصواب ما أثبته.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 555)