من حديث سعد بن أبي وقاص أنه ذُكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: "لو كان ذلك ضارًّا لأضرَّ فارسَ والرومَ".
وفيه(1) من حديث جُذامة(2) بنت وهب مرفوعًا: "لقد هممتُ أن أنهى عن الغِيلة، فنظرت في الروم وفارس، فإذا هم يُغيلون أولادهم، فلا يضرُّ أولادهم ذلك شيئًا".
وفي "سنن أبي داود"(3): حدثنا أبو توبة، نا محمد بن مهاجر، عن أبيه، عن أسماء بنت يزيد بن السكن قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تقتلوا أولادكم سرًّا فإن الغَيل يدرك الفارس، فيُدَعْثِرُه عن فرسه". أبو توبة ومحمد بن مهاجر من رجال "الصحيح"، ومهاجر روى عن(4) جماعة، وذكره ابن حبان في "الثقات"(5) فالله أعلم.--------------------------------------------
(1) رقم (1442).
(2) كذا الأصل بالذال المعجمة، وهو رواية لمسلم، وفي أخرى له: "جدامة" بالدال المهملة، قال مسلم: "وهو الصحيح". وقال الدارقطني [في "المؤتلف" (2/ 899)]: "هي بالجيم والدال المهملة، ومن ذكرها بالذال المعجمة فقد صحف". وعلى الصواب وقع فيما يأتي بعد سطور، وبالذال أيضًا، فكأن المصنف ذكره على الروايتين، مشيرًا بذلك إلى أنه لم يترجح عنده الصواب منهما. [ن].
(3) رقم (3881).
(4) كذا في المطبوع، ولعل الصواب: "عنه".
(5) قلت: وهو معروف بتساهله في التوثيق كما سبق بيانه من المؤلف ومنا (ج 1 ص 436 - 438) [730 - 734]، ولم نر أحدًا قد وافقه على توثيقه، بل إن ابن أبي حاتم لما أورده في كتابه (4/ 1/261) سكت عنه، مشيرًا بذلك إلى أنه غير معروف عنده، كما تقدمت الإشارة إلى ذلك في تعليقنا (ص 436). ولذلك لم يعتمد توثيقه الحافظ ابن حجر، فقال في "التقريب": "مقبول" يعني عند المتابعة، وإلا فلين الحديث، كما نص على ذلك في المقدمة. ولذلك، فإن القلب لا يطمئن لصحة هذا الحديث، وقد أشار إلى تضعيفه العلامة ابن القيم في "تهذيب السنن" بقوله (5/ 362): "فإن كان صحيحًا فيكون النهي عن (الغيل) أولًا إرشادًا وكراهة، لا تحريمًا".
قلت: وهذا التأويل وإن كان بعيدًا عن ظاهر حديث أسماء كما بينه المصنف، فالمصير إليه واجب لحديث عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الاغتيال، ثم قال: "لو ضر أحدًا لضر فارس والروم".
قال الهيثمي في "المجمع" (4/ 298): "رواه الطبراني والبزار ورجاله رجال الصحيح".
قلت: وكذلك رواه ابن أبي حاتم في "العلل" (1/ 401) لكنه قال عن أبيه: "الصحيح مرسل" لكن له شاهد من حديث أبي هريرة مثله. رواه الطبراني في "الأوسط" [رقم (5134)]، وفيه ليث بن حماد وهو ضعيف. [ن]
وفيه(1) من حديث جُذامة(2) بنت وهب مرفوعًا: "لقد هممتُ أن أنهى عن الغِيلة، فنظرت في الروم وفارس، فإذا هم يُغيلون أولادهم، فلا يضرُّ أولادهم ذلك شيئًا".
وفي "سنن أبي داود"(3): حدثنا أبو توبة، نا محمد بن مهاجر، عن أبيه، عن أسماء بنت يزيد بن السكن قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تقتلوا أولادكم سرًّا فإن الغَيل يدرك الفارس، فيُدَعْثِرُه عن فرسه". أبو توبة ومحمد بن مهاجر من رجال "الصحيح"، ومهاجر روى عن(4) جماعة، وذكره ابن حبان في "الثقات"(5) فالله أعلم.--------------------------------------------
(1) رقم (1442).
(2) كذا الأصل بالذال المعجمة، وهو رواية لمسلم، وفي أخرى له: "جدامة" بالدال المهملة، قال مسلم: "وهو الصحيح". وقال الدارقطني [في "المؤتلف" (2/ 899)]: "هي بالجيم والدال المهملة، ومن ذكرها بالذال المعجمة فقد صحف". وعلى الصواب وقع فيما يأتي بعد سطور، وبالذال أيضًا، فكأن المصنف ذكره على الروايتين، مشيرًا بذلك إلى أنه لم يترجح عنده الصواب منهما. [ن].
(3) رقم (3881).
(4) كذا في المطبوع، ولعل الصواب: "عنه".
(5) قلت: وهو معروف بتساهله في التوثيق كما سبق بيانه من المؤلف ومنا (ج 1 ص 436 - 438) [730 - 734]، ولم نر أحدًا قد وافقه على توثيقه، بل إن ابن أبي حاتم لما أورده في كتابه (4/ 1/261) سكت عنه، مشيرًا بذلك إلى أنه غير معروف عنده، كما تقدمت الإشارة إلى ذلك في تعليقنا (ص 436). ولذلك لم يعتمد توثيقه الحافظ ابن حجر، فقال في "التقريب": "مقبول" يعني عند المتابعة، وإلا فلين الحديث، كما نص على ذلك في المقدمة. ولذلك، فإن القلب لا يطمئن لصحة هذا الحديث، وقد أشار إلى تضعيفه العلامة ابن القيم في "تهذيب السنن" بقوله (5/ 362): "فإن كان صحيحًا فيكون النهي عن (الغيل) أولًا إرشادًا وكراهة، لا تحريمًا".
قلت: وهذا التأويل وإن كان بعيدًا عن ظاهر حديث أسماء كما بينه المصنف، فالمصير إليه واجب لحديث عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الاغتيال، ثم قال: "لو ضر أحدًا لضر فارس والروم".
قال الهيثمي في "المجمع" (4/ 298): "رواه الطبراني والبزار ورجاله رجال الصحيح".
قلت: وكذلك رواه ابن أبي حاتم في "العلل" (1/ 401) لكنه قال عن أبيه: "الصحيح مرسل" لكن له شاهد من حديث أبي هريرة مثله. رواه الطبراني في "الأوسط" [رقم (5134)]، وفيه ليث بن حماد وهو ضعيف. [ن]
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 407)