فيها. فقيل له: لعله كان يقرأ في نفسه؛ فغضب(1). وقد أثبت غيره القراءة بما لا تبقى معه شبهة(2).
وأمثال هذا كثير مما يحتج به الصحابي على حسب ظنه، ويتبين أن ظنَّه كان خطأ. وقد روى عطاء ذاك الحديث عن ابن عباس(3) ثم ذهب إلى الإفطار كما مرَّ(4).
فإن قيل: لو كان النبي صلى الله عليه وسلم أفطر بالحجامة لكان الظاهر أن يبِّين ذلك للناس.
قلت: يجاب أن النبي صلى الله عليه وسلم اكتفى بما سبق منه من بيان أنه يفطر الحاجم والمحجوم، ومن بيان أن الصائم في السفر يحل له الإفطار.
فإن قيل: فقد جاء عن أبي سعيد الخدري(5) وعن أنس(6) أن النبي صلى الله عليه وسلم رخَّص في الحجامة للصائم.--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبراني في "الكبير" (12005). وانظر "فتح الباري" (2/ 254).
(2) انظر "صحيح البخاري" (759 - 762) و"صحيح مسلم" (451 - 454).
(3) أخرجه البخاري (5695).
(4) انظر "الفتح" (4/ 174). وروى ابن أبي شيبة في "المصنف" (3/ 52) عنه: لا بأس بالحجامة للصائم ما لم يَخَفْ ضعفًا.
(5) أخرجه النسائي في "الكبرى" (3224، 3228) وابن خزيمة (3/ 230) والدارقطني (2/ 182)، قال الحافظ في "الفتح" (4/ 178): رجاله ثقات، ولكن اختُلف في رفعه ووقفه.
(6) أخرجه الدارقطني (2/ 182). وقال: كلهم ثقات، ولا أعلم له علة. وقال الحافظ في "الفتح" (40/ 178): رواته كلهم من رجال البخاري، إلّا أن في المتن ما يُنكَر، لأن فيه أن ذلك كان في الفتح، وجعفر كان قتل قبل ذلك.
وأمثال هذا كثير مما يحتج به الصحابي على حسب ظنه، ويتبين أن ظنَّه كان خطأ. وقد روى عطاء ذاك الحديث عن ابن عباس(3) ثم ذهب إلى الإفطار كما مرَّ(4).
فإن قيل: لو كان النبي صلى الله عليه وسلم أفطر بالحجامة لكان الظاهر أن يبِّين ذلك للناس.
قلت: يجاب أن النبي صلى الله عليه وسلم اكتفى بما سبق منه من بيان أنه يفطر الحاجم والمحجوم، ومن بيان أن الصائم في السفر يحل له الإفطار.
فإن قيل: فقد جاء عن أبي سعيد الخدري(5) وعن أنس(6) أن النبي صلى الله عليه وسلم رخَّص في الحجامة للصائم.--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبراني في "الكبير" (12005). وانظر "فتح الباري" (2/ 254).
(2) انظر "صحيح البخاري" (759 - 762) و"صحيح مسلم" (451 - 454).
(3) أخرجه البخاري (5695).
(4) انظر "الفتح" (4/ 174). وروى ابن أبي شيبة في "المصنف" (3/ 52) عنه: لا بأس بالحجامة للصائم ما لم يَخَفْ ضعفًا.
(5) أخرجه النسائي في "الكبرى" (3224، 3228) وابن خزيمة (3/ 230) والدارقطني (2/ 182)، قال الحافظ في "الفتح" (4/ 178): رجاله ثقات، ولكن اختُلف في رفعه ووقفه.
(6) أخرجه الدارقطني (2/ 182). وقال: كلهم ثقات، ولا أعلم له علة. وقال الحافظ في "الفتح" (40/ 178): رواته كلهم من رجال البخاري، إلّا أن في المتن ما يُنكَر، لأن فيه أن ذلك كان في الفتح، وجعفر كان قتل قبل ذلك.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 65)