Arabic source text

📘 কায়িদাতুন আজিমাতুন ফিল ফারকি বাইনা ইবাদাতি আহলিল ইসলামি ওয়াল ঈমানি ওয়া ইবাদাতি আহলিশ শিরকি ওয়ান নিফাক (ইবনু তাইমিইয়্যাহ - মৃত্যু 728 হিজরী)

📘 قاعدة عظيمة في الفرق بين عبادات أهل الإسلام والإيمان وعبادات أهل الشرك والنفاق (ابن تيمية - ت 728 هـ)

📘 কায়িদাতুন আজিমাতুন ফিল ফারকি বাইনা ইবাদাতি আহলিল ইসলামি ওয়াল ঈমানি ওয়া ইবাদাতি আহলিশ শিরকি ওয়ান নিফাক (ইবনু তাইমিইয়্যাহ - মৃত্যু 728 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فيقال لهذا: معجزات الأنبياء مختصة بهم وبمن اتبعهم من المؤمنين، لا يجوز أن يكون لمن كفر بهم من المعجزات مثل ما لهم، فإن معجزاتهم هي آيات نبوتهم، وبرهان رسالتهم، والدليل يجب أن يكون مختصًّا (1) بالمدلول عليه، فلو كان لمن كذبهم مثل ما لهم لم يكن ذلك دليلاً، ولهذا طلب أعداؤهم أن يعارضوهم فيأتوا بمثل ما أتوا به، كما فعلت السحرة بموسى، وكما قصد بعض الناس أن يعارض القرآن، ولو أتوا بمثل ما أتت به الأنبياء لانتصروا.
فلو أن السحرة أتوا بمثل ما أتى به موسى لم يكن موسى قد جاء بآية، بل من تمام آيات الأنبياء أن المكذبين لهم لا يقدرون على مثلها، ولهذا لما ظهر للسحرة أن ما أتى به موسى لا يمكنهم أن يأتوا بمثله، وليس من جنس السحر؛ آمنوا به، وقالوا: {آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ • رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ} [الشعراء: 47-48] وقالوا لفرعون: {لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا • إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [طه: 72-73] .
ولهذا /69أ/ تحدى الرسول المكذبين أن يأتوا بمثل هذا القرآن، تحداهم بمثله، ثم بعشر سور، ثم بسورة، وقال: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [الإسراء: 88] وقد بسط الكلام على هذا في مواضع.
فإن الكلام في المعجزات، وخصائصها، والفرق بينها وبين غيرها،--------------------------------------------
(1) في الأصل: (مختصٌّ) ، والتصويب من المحقق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)

من أشرف العلوم، وأكثر أهل الكلام خلطوا فيه تخليطًا ليس هذا موضعه.
والمقصود هنا أن ما كان من المعجزات والكرامات يكون مختصًّا بالأنبياء وأتباعهم المؤمنين، ولهذا لم يكن ما يأتي به الساحر والكاهن من المعجزات والكرامات، فإن هذا يكون للكفار، وما يوجد للمشركين بالقبور وغيرها هو من هذا النوع المشترك، فالكفار من المشركين والنصارى يستغيثون بشيوخهم الموتى، والغائبين، ويرون من أتاهم في الهواء راكبًا، أو غير راكب، وقال: إنه المستغاث به، إما جرجس، وإما غيره، حتى قالوا لبعض علماء النصارى: فهذا جرجس يستغيث به جماعة في وقت واحدٍ، وكل منهم يراه، فقال: ذاك (1) ملك يأتي في صورته. فكثير من المنتسبين إلى الإسلام يستغيث بشيخه، ويرى من جاء راكبًا، أو طائرًا في الهواء، أو غير ذلك؛ فيظنه (2) شيخه. وقد يأتي في صورته إن كان يعرف صورة شيخه فيظن هذا شيخه.
وهذا قد وقع لخلق كثير، ووقع لغير واحدٍ من أصحابنا معي، لكن لما حكوا لي أنهم رأوني بينت لهم أني لم أكن إياه، وإنما كان شيطانًا تصور في صورتي ليضلهم، فسألوني: لم لا يكون ملكًا؟ قلت: لأن الملائكة لا تجيب المشركين، وأنت استغثت بي فأشركت.
والشيوخ الذين لا علم لهم، منهم من يخيل له الشيطان صوت المستغيث به، ويجيبه، /69ب/ فيخيل الشيطان للمستغيث صوت الشيخ، ويوهم كلاًّ منهما أنه سمع صوت الآخر.
والمؤمن إذا نادى غيره وهو في مكان بعيد لمصلحة - كما قال عمر: يا سارية الجبل، قال عمر: فإن لله جندًا تبلغهم صوتي - فلله جند من--------------------------------------------
(1) غيرت في المطبوع إلى: (ذلك) .
(2) في المطبوع زيادة: (هذا) ، وليست في الأصل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

أنصار المؤمنين تبلغهم صوت المؤمن (1) ، وكذلك كان عمر قد أرسل جيشًا فجاء بشير (2) بالفتح، وشاع الخبر في الناس، فسألهم عمر: من أين لكم هذا؟ فقالوا: رأينا راكبًا أخبر بذلك. فقال: هذا أبو الهيثم من الجن، بريد المؤمنين، وسيأتي بريد الإنس، فأتاهم بريد الإنس بعد أيام.
فهؤلاء الجن كانوا مؤمنين مجاهدين في سبيل الله، والجن كالإنس: فيهم المسلم، والكافر، والكتابي، والمشرك، كما قال تعالى: {وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا} [الجن: 11] .
فمن أعان منهم مشركًا، أو أعان على الشرك؛ كان كافرًا، لم يكن مؤمنًا، وهم شياطين الجن الذين يضلون الإنس، و «الشَّيْطَانُ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ» ، كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم.
ولهذا يَقْتُلُ الساحر بسحره، وإنما يَقْتُلُ بتوسط الجن، وكذلك أيضًا قد يحصل الشفاء بنوع من أفعالهم فيأتون إلى من يدعوه الكفار في صورة، أو قبر، أو نحو ذلك، فيفعلون ما يحصل به زوال ذلك المرض، حتى يظن ذلك الضال أنه ببركة شركه (3) ، وهو من إضلال الشياطين،--------------------------------------------
(1) غيرت في المطبوع إلى: (المؤمنين) .
(2) في المطبوع: (البشير) ، وقد كان ناسخ الأصل كتبها أولاً هكذا ثم ضرب على أل التعريف.
(3) غيرت في المطبوع إلى: (مشركه) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)

[و] (1) كما يوجد لدعاة القبور، والمشركين (بها) (2) ، والحجاج إليها، من هذا النوع، يوجد أكثر منه للنصارى، والمشركين، فعلم (3) أن هذا ليس من باب المعجزات، والكرامات، ومن المستفيض /70أ/ في بلاد الهند أن الميت يأتي بعد موته، فيحدثهم، ويرد ودائع، ويقضي ديونًا، ثم يذهب، وهو شيطان جاء في صورته.
والشيطان يضل كثيرًا من الناس بمثل هذا، حتى إنه يقول لقرينه: أنت بعد الموت تغسل نفسك، أو: أنت تغيث من يأتي إلى قبرك، فيقول الشيخ لأصحابه: لا يغسلني أحد، أنا أغسل نفسي، ويرون بعد الموت أنه قد جاء في صورته وغسل نفسه، فيظنون أنه هو، وإنما هو الشيطان (4) جاء في صورته، وكذلك قد يجيئون إلى [قبره] (5) ، فيجدون دراهم، أو غير ذلك، فيظنونه منه، وإنما هو من الشيطان.
وهذا بابٌ واسع قد بسط في مواضع، ومن لم يفرق بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان فما عرف حقيقة الإيمان، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل، ومن لم يجعل الله له نورًا فما له من نورٍ.
و‌‌أنفع ما للإنسان: الاعتصام بالكتاب والسنة، فإن السنة مثل سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق، ثم إن رزقه الله بصيرة، وكشف له الحقائق؛ يتبين له ببصائر الإيمان وحقائقه ما يصدق الشريعة الظاهرة، وأن الله هدى الخلق بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم إلى الصراط المستقيم، وأخرجهم به من الظلمات إلى النور، وفرق به بين الهدى والضلال، والغي والرشاد، والحق والباطل، وطريق الجنة وطريق النّار، [و] (6) بين أوليائه وأعدائه، فصلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا، وجزاه عنا أفضل--------------------------------------------
(1) إضافة من المحقق، وليست في الأصل.
(2) سقطت من المطبوع.
(3) غيرت في المطبوع إلى: (نعلم) .
(4) غيرت في المطبوع إلى: (شيطان) .
(5) لم تظهر في حاشية الأصل.
(6) إضافة من المحقق، وليست في الأصل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)

ما جزى نبيًّا عمن أرسل إليه (1) .
وإن لم تنكشف له الحقائق الباطنة كفاه اعتصامه بالشريعة الظاهرة، وحصل له النجاة، ونال من السعادة بقدر ما اتبع فيه الرسول: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ • إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [الحجرات: 14-15] والله أعلم. (2)

# # #--------------------------------------------
(1) غيرت في المطبوع إلى: (إليهم) .
(2) في الهامش كلام مبتور، ظهر لي منه: (نقلت … على الشـ … زيادات بخطه … ولله الحـ … ) وبعده كلام آخر لم أتبينه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)

الحمد لله رب العالمين.
• تمت مقابلة هذه النسخة الإلكترونية على المخطوط المعتمد في تحقيق مطبوعة الكتاب، ورمزت له بـ (الأصل) . وعند اختلاف الألفاظ أثبت ما في المخطوط، إلا إذا رأيت وجاهة التصحيح الحاصل في المطبوع، وبينت كل فرق بينهما في الهامش. وذلك في يوم الأربعاء غرة رجب 1430هـ الموافق 24 حزيران (يونيو) 2009م.
• ثم تمت مقابلتها بعد ذلك على نسخة مخطوطة أخرى ناقصة كثيرًا، رمزت لها بـ (خ2) ، وجدها أحد طلبة العلم - جزاه الله خيرًا - متناثرة بين مجموعين من مجاميع المكتبة الظاهرية، مصورين لدى مكتبة جابر الأحمد المركزية (مكتبة جامعة الكويت) برقم (1619) و (6527) .
وترتيب أوراقها كالتالي: (148ب، 149أمن مجموع 6527) ، ثم (155ب، 156أمن مجموع 1619) ، ثم (47ب، 48أ، 50ب، 51أمن مجموع 6527) ، ثم (156ب، 157أمن مجموع 1619) ، ثم (149ب، 150أ، حاشية 51أمن مجموع 6527) . وتقع في المطبوع في الصفحات من (55-65) ومن (86-93) .
وكان ذلك في يوم الثلاثاء 21 رجب 1430هـ الموافق 13 تموز (يوليو) 2009م. ثم تمت إعادة مقابلتها مرة أخرى في 16 ذو القعدة 1430هـ الموافق 4 تشرين الثاني (نوفمبر) 2009م.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

كتبه:
محمد بن عبد المحسن المنصور
غفر الله له ولوالديه وللمؤمنين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)