اختصاص بها (1) ، وأزال شيخ الإسلام اللبس عند الحاضرين في مسألة الحرف والصوف، والفرق بين تكلم الله بصوت، وبين صوت العبد (2) ، فأسكت بهذا التفصيل طائفة من المعاندين المتجهمة (3) .
ولما قرر ابن تيمية أن الكلام إنما يضاف حقيقة إلى من قاله مبتدئاً، لا إلى من قاله مبلغاً مؤدياً، استحسن الحاضرون هذا الكلام وعظموه، واعترفوا بزوال الشبهة عنهم (4) .
ثم ساق مجموع اعتراضاتهم، وأجاب عنها (5) .
وافتتح شيخ الإسلام المجلس الثاني بأهمية الجماعة، والنهي عن الفرقة (6) ، ثم قال الشيخ المقدم من المعترضين: "لا ريب أن الإمام أحمد إمام عظيم القدر، لكن قد انتسب إليه أناس ابتدعوا أشياء" (7) .
فقال ابن تيمية: "أما هذا فحق، وليس هذا من خصائص أحمد، بل ما من إمام إلا وقد انتسب إليه أقوام هو منهم بريئ " (8) .--------------------------------------------
(1) . انظر: مجموع الفتاوى 3/169.
(2) . انظر: مجموع الفتاوى 3/170.
(3) . انظر: مجموع الفتاوى 3/172.
(4) . انظر: مجموع الفتاوى 3/176.
(5) . انظر: مجموع الفتاوى 3/177-180.
(6) . انظر: مجموع الفتاوى 3/181.
(7) . مجموع الفتاوى 3/ 184.
(8) . مجموع الفتاوى 3/185

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)