وحضور حجته، ومسارعته بإيراد الجواب عن كل إشكال.
فالعقيدة الواسطية كتبها في قعدة بعد العصر، ومع ذلك قال لمخالفيه: "كل من خالفني في شيء مما كتبته فأنا أعلم بمذهبه منه " (1) .
وقال أيضا: " قد أمهلت كل من خالفني في شيء منها ثلاث سنين، فإن جاء بحرف واحد عن أحد القرون الثلاثة يخالف ما ذكرته فأنا أرجع عن ذلك، وعليّ أن آتي بنقول جميع الطوائف - عن القرون الثلاثة - توافق ما ذكرته.. " (2) .
كما ردّ على أولئك الشافعية الذي ناظروه بكلام أئمتهم المقدمين (3) ، وأنصف الحنابلة بالرد على ما ادعاه الفخر الرازي " (4) .
ومع أن المجلس الأول من المناظرة كان بغتةً لابن تيمية (5) ، إلا أن خيره عظيم كما قال رحمه الله " أظهر الله من قيام الحجة، وبيان المحجة، ما أعز الله به السنة والجماعة، وأرغم به أهل البدعة والضلالة. " (6) .--------------------------------------------
(1) . مجموع الفتاوى 3/163
(2) . مجموع الفتاوى 3/169
(3) . انظر: مجموع الفتاوى 3/172، 150
(4) . انظر: مجموع الفتاوى 3/186
(5) . انظر: مجموع الفتاوى 3/181
(6) . مجموع الفتاوى 3/180

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)