فَسَأَلَهُ آخَرُ: أَفِي الْجَنَّةِ أَنَا أَمْ فِي النَّارِ؟ فَقَالَ: «فِي الْجَنَّةِ» ، وَسَأَلَهُ آخَرُ، فَقَالَ: أَفِي الْجَنَّةِ أَنَا أَمْ فِي النَّارِ؟ فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، فَقَالَ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالإِسْلامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ‌‌«إِيَّاكَ وَالْبِدَعَ؛ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لا يَبْتَدِعُ رَجُلٌ فِي الإِسْلامِ شَيْئًا لَيْسَ مِنْهُ، أَلا مَا خَلَّفَ خَيْرٌ مِمَّا ابْتَدَعَ ، إِنَّ أَمْلَكَ الأَعْمَالِ خَوَاتِيمُهَا ، إِنَّكُمْ مَرْجُوعُونَ إِلَى مَا فِي قُلُوبِكُمْ ، مَنْ شَاقَّ شَقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ فَدَعُونِي مَا وَدَعْتُكُمْ؛ فَإِنَّمَا هَلَكَتِ الأُمَمُ بِاخْتِلافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ» ، فَنَادَاهُ رَجُلٌ فَسَمِعَ الْقَوْمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الإِسْلامُ؟ قَالَ: «الإِيمَانُ بِاللَّهِ عز وجل ، وَإِقَامُ الصَّلاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ» ، قَالَ: فَمَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: «الإِخْلاصُ» ، قَالَ: فَمَا الْيَقِينُ؟ قَالَ: «التَّصْدِيقُ بِالْقِيَامَةِ» ، قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ ، وَلَكِنْ لَهَا أَعْلامٌ ، إِذَا رَأَيْتَ رُعَاةَ الشَّاةِ تَطَاوَلُوا فِي الْبِنَاءِ ، وَإِذَا الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ كَانُوا مُلُوكًا» ، قَالَ: وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْعَرَبُ» ، قَالَ: «وَإِذَا الإِمَاءُ وَلَدْنَ أَرْبَابًا» ، قَالَ: «أَيْنَ هَذَا السَّائِلُ؟»

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)