الحديث الثامن عشر
اخبرنا أبو الحسين بن السماك الواعظ رحمه الله قال: حدثنا ابن عرفة قال: حدثنا العباس بن محمد قال: حدثنا محمد بن كثير قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا ثابت بن أبي رافع عن أبي هريرة قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم جالساً إذ رأيته ضحك حتى بدت ثناياه فقيل له مم تضحك يا رسول الله قال: رجلان من أمتي جثيا بين يدي ربي عز وجل قال: (ق 23) احدهما: يا رب خذ لي مظلمتي من أخي فقال: الله تعالى: أعط أخاك مظلمته فقال: يا رب ما بقي من حسناتي شيء فقال: يا رب فليحمل من أوزاري فاضت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: إن ذلك اليوم يوم يحتاج الناس إلى أن يحمل عنهم أوزارهم ثم قال: قال: اله تعالى للطالب بحقه ارفع بصرك فانظر إلى الجنان فرفع رأسه فرأى ما أعجبه من الخير والنعمة فقال: لم هذا يا رب فقال: لم أعطاني ثمنه قال: ومن يملك ذلك يا رب قال: أنت قال: بماذا قال: بعفوك عن أخيك قال: يا رب فإني قد عفوت عنه ، قال: خذ بيد أخيك فأدخله الجنة ثم قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم (فاتقوا الله وأصلحوا ذات (ق 24) بينكم) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)
الحديث التاسع عشر
حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد الشاهد رحمه الله قال: حدثنا أبو التفح العكبري الحافظ قال: حدثنا العباس بن محمد قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن زكريا الغلابي قال: حدثنا عبد الله ابن مسلمة بن قعنب قال: حدثنا مالك بن أنس قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: من أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون فقال: الذين نظروا إلى باطن الدنيا حين نظر الناس إلى ظاهر هات منها ما خشيوا أن بميتهم وتركوا منها وعلموا أن سيتركهم فما أعرضهم من نايلها عارض إلا رفضوه ، ولا خادعهم (ق 25) من رفعتها خادع إلا وضعوه ، خلقت الدنيا عندهم فما يجددونها يهدمونها فيبنون بها آخرون ، ويبعونها فيشترون بها ما بقي لهم نظروا إلى أهلها صرعى فدخلت بهم المثلات ، ولا يرون أماناً دون ما يرجون ولا خوفاً دون ما يجدون.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)
الحديث العشرون
أخبرنا أبو الحسن عن بن محمد المؤدب رحمه الله قال: حدثنا علي بن القاسم قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار قال: حدثنا عبد الله بن روح المدائني قال: حدثنا شبانة بن سوار قال: حدثنا أبو زيد عبد الله بن العلاء قال: حدثنا القاسم بن عبد الرحمن (ق 26) إنما أنتم خلف ماضين وبقية متقدين كانوا أكثر منكم بسطة وأعظم سطوة أزعجوا عنها اسكن ما كانوا إليها وغدرت بهم أوثق ما كانوا بها فلم تغن عنهم قوة عشيرة ولا قبل منهم بذل فدية فارحلوا أنفسكم براد مبلغ قبل أن تؤخذ وأعلى فجأة ، وفد غفلتم عن الاستعداد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)
الحديث الحادي والعشرون
حدثنا أبو الحسين السماك قال: حدثنا اليرافي قال: حدثنا يحيى بن صالح قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن يحيى عن الزهري عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم (كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل واعدد نفسك في الموتى (ق 27) وإذا أصبحت نفسك فلا تحدثها بالمساء ، وإذا أمست فلا تحدثها بالصباح ، وخذ من صحتك لسقمك ، ومن شبابك لهرمك ، ومن فراغك لشغلك ، ومن حياتك لوفاتك فعنك لا تدري ما اسمك غداً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)
الحديث الثاني والعشرون
أخبرنا محمد بن علي بن بخشل رحمه الله قال: حدثنا الحسن بن محمد بن علي الصلحي بواسط قال: حدثنا محمد بن زكريا قال: حدثنا العباس بن محمد قال: حدثنا عيسى بن يزيد قال: حدثنا صالح بن كيسان ، وموسى بن عقبه جميعاً عن كريب عن ابن عباس مواعظة (أيها الناس (ق 28) لا تشغلنكم دنياكم عن آخرتكم ، ولا تؤثروا أهواؤكم على طاعة ربكم ، ولا تجعلوا أيمانكم ذريعة إلى معافيكم ، وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، ومهدوا لها تسعدوا وتزودوا للرحيل قبل أن تزعجوا وإنما هو موقف عدل واقتضاء حق وسؤال عن واجب ، ولقد أبلغ في الأعذار من تقدم الأنذار.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)
الحديث الثالث والعشرون
حدثنا أبو نصر بن دامش بن عبد الله بن زيد النيسابوري رحمه الله قال: حدثنا الدارقطني قال: حدثنا محمد بن علي بن حبيش قال: حدثنا أبي ، قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا يزيد بن مروان قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي نعيم عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت (ق 29) رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عند منصرفه من أحد والناس محدقون به ، وقد استند إلى طلحة يعني شجرة (أيها الناس اقبلوا على ما كلفتموه من إصلاح آخرتكم ، وأعرضوا عما ضمن لكم من أمر دينكم ، ولا تستعملوا جوارح غذيت بنعمته في التعريض لسخطه بمعصيته ، واجعلوا شغلكم بالتماس مغفرته واصرفوا هممكم إلى التقريب إليه بطاعته ، إنه من بدأ بنصيبه من الدنيا فإنه نصيبه من الآخرة ، ولا يدرك منها ما يريد ، ومن بدأ بنصيبه من الآخرة وصل إليه نصيبه من الدنيا وأدرك من الآخرة ما يريد) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)
الحديث الرابع والعشرون
(ق 30) أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي بن بخشل رحمه الله قال: حدثنا أبو أيوب بن يزيد قال: حدثنا محمد بن القاسم ، قال: حدثنا نصر بن عبد الملك قال: حدثنا زيد بن يحيى العروي قال: حدثنا عمرو بن جرير البلخي قال: حدثنا محمد بن عمر (إياكم وفضول المطعم فإن فضول المطعم يأسم القلب بالقسوة ويبطئ بالجوارح عن الطاعة ، ويصمم الهمم عن استماع الموعظة ، وإياكم وفضول النظر فإنه يبذر الهوى ، ويولد الغفلة ، ويختم على القلوب بطابع حب الدنيا وهو مفتاح كل سيئة ، وسبب إحباط كل (ق 31) حسنة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)
الحديث الخامس والعشرون
حدثنا أبو الحسين ابن السماك الواعظ رحمه الله قال: حدثنا جعفر الخلدي قال: حدثنا انس بن مالك من ولد أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حدثنا أبو رجاء قتيبة بن سعيد قال: حدثنا أبو عوانة عن السماك بن حرب عن مصعب بن سعد عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إنما هو خير يرجى أو شر يتقى ، وباطل عرف فاجتنب ، وحق تيقن فطلب ، وآخرة أظل أقبالها فسعى لها ودنيا أرف نفادها فاعرض عنها وكيف يعمل للآخرة من لا ينقطع عن الدنيا رغبته ولا تنقضي منها شهوته ، إن العجب كل العجب (ق 32) بمن صدق بدار البقاء وهو يسغي لدار الفناء وعرف أن رضا الله في طاعته وهو يسعى في مخالفته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)
الحديث السادس والعشرون
اخبرنا أبو الحسن بن شهاب العكبي إجازة رحمه الله قال: حدثنا علي بن عيسى الجرحاني البصري قال: حدثنا سليمان بن أيوب الهاشمي قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي أيوب الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (حلوا أنفسكم بالطاعة وألبسوها قناع المخافة واجعلوا آخرتكم لأنفسكم وسعيكم لمستقركم واعلموا (ق 33) إنكم عن قليل راحلون وإلى الله مائرون ولا يغني عنكم هنالك إلا صالح عمل قدمتموه او حسن ثواب جزتموه ، إنكم غنما تقدمون على ما تقدمون على ما قدمتم وتجازون على ما أسلفتم ولا تخدعنكم زخارف دنيا دنية عن مراتب جنات علية وكأن قد كشف القناع فارتفع الارتياب ولا في كل امرء مستقره وعرف كل مثواه ومنقلبه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)
الحديث السابع والعشرون
أخبرنا أبو سعيد المنقري الملي رحمه الله قال: حدثنا شيخي أبو سعيد قال: حدثنا إبراهيم بن شريك قال: حدثنا احمد عبد الله بن يونس اليربوعي قال: حدثنا ابن أبي ذئب عن (ق 34) المقبري عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبة خطبها (لا تكونوا ممن اختدعته العاجلة وغرته الأماني واستهوته الخدعة فركن إلى دار سريعة الزوال وشبكة الانتقال: أنه لم يبق من دنياكم هذه في جنب ما مضى إلا كإناخة راكب أو صرة حالب فعلى ما تعرجون ، وماذا تنتظرون فكأنكم والله قد أصبحتم فيه من الدنيا كأن لم يكن وما تصيرون إليه من الآخرة كان لم يزل ، فخذوا الأهبة لأزوف النقلة ، وأعدوا الزاد لقرب الرحلة ، واعلموا أن كل امرئ على ما قدم قادم ، وعلى ما خلف نادم) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)
الحديث الثامن والعشرون
(ق 35) حدثنا الشيخ الإمام رحمه الله قال: حدثنا سليمان بن محمد التيمي قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا محمد بن زكريا قال: حدثنا العباس بن محمد عن محمد بن زياد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم (أيها الناس يبسط الأمل متقدم حلول الأجل والمعاد مضمار العمل فمغتبط بما قد احتقب غانم ، ومبلس بما فاته من العمل نادم ، أيها الناس إن الطمع فقر ، واليأس غنى ، والقناعة راحة ، والعزلة عبادة ، والعمل كنز ، والدنيا معدن ، والله ما يسوي ما مضى من دنياكم هذه بأهداب بردي هذا ، ولما بفي منها أشبه بما مضى من الماء بالماء وكل إلى (ق 36) نفاد وشيك وزوال قريب فبادروا وانتم في مهل الأنفاس وجدة الإخلاص قبل أن يؤخذ بالكظم ولا يغني الندم) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)
الحديث التاسع والعشرون
أخبرنا أبو بكر بن معدي النحاس رحمه الله قال: قال: حدثنا ثواب قال: حدثنا الحسين بن عبد الله الزاهد قال: حدثنا أبي قال: حدثنا موسى بن إسماعيل المنقري قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا عمرو بن دينار عن صهيب الحذاء عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (تكون أمتي في الدنيا على ثلاثة أطباق ، أما الطبق الأول فلا يرغبون في جمع المال وادخاره ، ولا يسعون في اقتنائه (ق 37) واحتكاره ، وإنما رضاهم من الدنيا ما سد جوعه وستر عورة ، وغناهم فيها ما بلغ بهم إلى الآخرة أولئك الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، وأما الطبق الثاني فيحبون جمع المال من أطيب سبيله وصرفه في أحسن وجه يصلون له أرحامهم ويبرون به إخوانهم ويواسون به فقرائهم ويعض أحدهم على الرضف أسهل عليه من أن يكسب درهماً من غير حله وأن يضعه في غير وجهه أو أن يمنعه من حقه أو أن يكون خال ناله إلى حين موته فأولئك أن نوقشوا عذبوا وغن عفي عنهم سلموا ، وأما الطبق الثالث فيحبون جمع المال مما حل وحرم ومنعه مما افترض أو وجب (ق 38) أن أنفقوه أنفقوا إسرافا وبذراً وإن امسكوه أمسكوه بخلاً واحتكاراً ، أولئك الذين ملكت الدنيا أزمة قلوبهم حتى أوردتهم النار بذنوبهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)
الحديث الثلاثون
أخبرنا أبو نصر احمد بن الخليل رحمه الله قال: حدثنا علي بن القاسم قال: حدثنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا محمد بن الحسن العبدي عن أبيه قال: حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل المنقري قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا حميد ثابت جميعاً عن أنس ابن مالك قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله وأن تحمدهم على رزق الله وأن (ق 39) تذمهم على ما لم يؤتك الله إن رزق الله لا يجره حرص حريص ولا يرده كراهة كاره ، إن الله تبارك اسمه بحكمته جعل الروح والفرج في الرضا واليقين ، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط ، إنك لن تدع شيئاً تقرباً إلى الله إلا أجزل الله لك الثواب عنه ، فاجعل همك وسعيد لآخرة لا ينفد فيها ثواب المرضى عنه ، ولا ينقطع فيها عقاب المسخوط عليه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)
الحديث الحادي والثلاثون
أخبرنا أبو علي الحسن بن شهاب العكبري رحمه الله إجارزة قال: حدثنا بن الهادي قال: حدثنا أبو سليمان محمد بن منصور قال: حدثنا موسى بن إسماعيل المنقري ، قال: حدثنا حماد بن (ق 40) سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم (ليس شيء يباعدكم عن النار إلا وقد ذكرته لكم ، ولا شيء يقربكم من الجنة غلا وقد دللتكم عليه ، عن الروح القدس نفث في روعي انه لن يمت عبد حتى يستكمل رزقه فأجملوا في الطلب ، ولا يحملنكم استبطاء الرزق على أن تطلبوا شيئاً من فضل الله بمعصيته فإنه لا ينال ما عند الله إلا بطاعته إلا وان لكل عندي رزقاً هو يأتيه لا محالة فمن رضي به بورك له فيه فوسعه ومن لم يرض به لم يبارك له فيه ولم يسعه ، عن الرزق ليطلب الرجل كما يطلبه أجله) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)
الحديث الثاني والثلاثون
حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن طروش (ق 41) الصيرفي رحمه الله قال: حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم قال: حدثنا إسماعيل بن اسحاق قال: حدثنا نصر بن علي الجهني عن الأصمعي عن أبي عمرو عن عيسى بم عمر عن معاوية أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبة أحد العيدين (الدنيا دار بلاء ومنزل قلعه وعناء قد نزعت عنها نفوس السعداء أو انتزعت بالكره من أيدي الأشقياء ، فأسعد الناس بها أرغبهم عنها وأشقاهم بها أرغبهم فيها ، وهي الغاشة لمن انتصحها والمغوبة لمن أطاعها والخانئة لمن انقاد لها فالفائز من أعرض عنها وألهاك من سمه هوى منها ، والشقي من رغب فيها طوبى لعبد اتقى فيها ربه ، ونصح نفسه وقدم توبته وأخر شهوته من قبل أن تلفظه (ق 42) الدنيا إلى الآخرة فيصبح في بطن ارض موحشة مزعجة غبراء مدلهمة طالما لا يستطيع أن يزيد في حسنة ولا ينقص من سيئة ثم ينشر فيحر إما إلى جنة يدوم نعيمها أو نار لا ينفد عذابها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)
الحديث الثالث والثلاثون
حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد الصيرفي قال: حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم قال: حدثنا منصور محمد بن حاتم المؤدب قال: حدثنا محمد بن سلام الجمحي قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا حميد عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (يا معشر المسلمين شمروا إن الأمر جد وتأهبوا فإن الرحيل قريب وتزودوا (ق 43) فإن السفر بعيد ، وخففوا أثقال:كم فإن ورائكم عقبة كؤود لا يقطعها غلا المخفون ، أيها الناس إن بين الساعة أموراً شداداً وأهوالاً عظاماً وزماناً صعباً يتملك فيه الظلمة وتتصدر فيه الفسقة ، فيضطهد الآمرون بالمعروف ، ويضام الناهون عن المنكر فاعدوا لذلك الإيمان وعضوا عليها بالنواجذ والجئوا إلى العمل الصالح واكرهوا عليها النفوس واصبروا على الضراء ،. انفضوا إلى النعيم الدائم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)
الحديث الرابع والثلاثون
حدثنا أبو سعيد الطبري … الملي المنقري قال: حدثنا شيخي أبو سعيد قال: حدثنا هبة الله بن عاصم الفارقي بميا فارقين قال: حدثنا محمد بن عبد الله (ق 44) الخزاعي قال: / حدثنا حماد بن سلمة عن أبي هارون عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لرجل يعظه أرغب فيما عند الله يحبك الله وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس إن الزاهد في الدنيا يريح قليه وبدنه في الدنيا والآخرة ، وإن الراغب فيها يتعب قلبه وبدنه في الدنيا والآخرة ، ليجيثن أقوام يوم القيامة لهم حسنات كأمثال فيؤمر بهم إلى النار، فقيل يا نبي الله:أومصلون قال كانوا يصلون ويصومون ويأخذون وهنا من الليل لكنهم كانوا إذا لاح لهم شيئا من الدنيا وثبوا عليه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)
الحديث الخامس والثلاثون
حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن بخشل رحمه الله //ق45// قال:حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة،قال:حدثنا عبد الله بن حسن بن رخيلة،قال:حدثنا معاذ بن أسد عن عبد الله بن المبارك،عن إسماعيل بن عياش، عن يحيى الطويل، عن نافع،عن إبن عمر،قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:أيها الناس إن هذه الدنيا دار إلتواء لادار إستواء، ومنزل نزح لا منزل فرح، فمن عرفها لم يفرح لرخاء ولم يحزن لشقاء، الا وأن الله خلق الدنيا دار بلوى،والآخرة دار عقبى، فجعل بلوي الدنيا لثواب الآخرة سببا وثواب الآخرة من بلوى الدنيا عوضا، فيأخذ ليعطي ويبتلي ليجزي،وإنها لسريعة الذهاب وشيكة الإنقلاب،فأخذ رواء حلاوة رضاعها لمرارة فطامها، واهجروا //ق46// لذيذ عاجلها لكريه آجلها ولا تسعوا في عمران دار قد قضى الله خرابها،ولا تواصلوها وقد أراد الله منكم إجتنابها فتكونوا لسخطه متعرضين ولعقوبته مستحقين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)
الحديث السادس والثلاثون
حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن بخشل رحمه الله قال:حدثنا علي بن شعيب البزاز بالرقة،قال:حدثنا محمد بن منصور،قال:حدثنا أبو سلمة المنقري، قال:حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن زيد عن أنس عن جده أنس بن مالك صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم:أيها الناس، إتقوا الله حق تقاته،واسعوا في مرضاته،وأيقنوا من الدنيا بالفناء،ومن الآخرة //47// بالبقاء،واعملوا لما بعد الموت، فكأنكم بالدنيا لم تكن،وبالآخرة لم تزل،أيها الناس إن من الدنيا ضيف وما في يده عارية،وإن الضيف مرتحل والعارية مردودة،ألا وإن الدنيا عرض حاضر يأكل منها البر والفاجر،والآخرة وعد صادق يحكم فيها ملك قادر فرحم الله إمرءا نظر لنفسه ومهد لرسنه، ما دام رسنه مرخى، وحبله على غاربه ملقى،قبل أن ينفد أجله فينقطع عمله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)
الحديث السابع والثلاثون
حدثنامنصور بن تزامش،قال:حدثنا الكناني،قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو عبيد، قال حدثنا عبد الله بن المبارك عن سفيان عن الأعمش //48// عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل وهو يوصيه أقلل من الشهوات يسهل عليك الفقر، وأقلل من الذنوب يسهل عليك المرار، وقدم مالك أمامك يسرك اللحوق به، واقنع بما أوتيته يخف عليك الحساب، ولا تتشاغل عما فرض عليك بما ضمن لك، إنه ليس بفايتك ما قسم لك،ولست بلاحق ما زوى عنك فلا تك جاهد فيما يصح نافذا،وأسع لملك لا زوال له في منزل لا إنتقال عنه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)