أَو ثَمَانِيَة أَو سَبْعَة فَقَالَ: أَلا تُبَايِعُونَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقُلْنَا: علام نُبَايِعك قَالَ: أَن تعبدوا الله وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا والصلوات الْخمس وتطيعوا وَلَا تسألوا النَّاس فَلَقَد رَأَيْت بعض أُولَئِكَ النَّفر يسْقط سَوط أحدهم فَلَا يسْأَل أحدا يناوله إِيَّاه
وَأخرج أَحْمد عَن أبي ذَر قَالَ دَعَاني رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: هَل لَك إِلَى الْبيعَة وَلَك الْجنَّة قلت: نعم
فَشرط عَليّ أَن لَا أسأَل النَّاس شَيْئا
قلت: نعم
قَالَ: وَلَا سَوْطك إِن سقط مِنْك حَتَّى تنزل فتأخذه
وَأخرج أَحْمد عَن ابْن أبي مليكَة قَالَ: رُبمَا سقط الخطام من يَد أبي بكر الصّديق فَيضْرب بِذِرَاع نَاقَته فينيخها فَيَأْخذهُ فَقَالُوا لَهُ: أَفلا أمرتنا فنناولكه فَقَالَ: إِن حَبِيبِي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَمرنِي أَن لَا أسأَل أحدا شَيْئا
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم
من يُبَايع فَقَالَ ثَوْبَان: بَايعنَا يَا رَسُول الله
قَالَ: على أَن لَا تسألوا أحدا شَيْئا
فَقَالَ ثَوْبَان: فَمَا لَهُ يَا رَسُول الله قَالَ: الْجنَّة
فَبَايعهُ ثَوْبَان
قَالَ أَبُو أُمَامَة
فَلَقَد رَأَيْته بِمَكَّة فِي أجمع مَا يكون من الناكدة يسْقط سَوْطه وَهُوَ رَاكب فَرُبمَا وَقع على عاتق الرجل فَيَأْخذهُ الرجل فيناوله فَمَا يَأْخُذهُ مِنْهُ حَتَّى يكون هُوَ ينزل فَيَأْخذهُ
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن ثَوْبَان قَالَ: قَالَ رَسُول اله صلى الله عليه وسلم
من تكفل لي أَن لَا يسْأَل النَّاس شَيْئا وأتكفل لَهُ بِالْجنَّةِ فَقلت: أَنا
فَكَانَ لَا يسْأَل أحدا شَيْئا
وَلابْن ماجة فَكَانَ ثَوْبَان يَقع سَوْطه وَهُوَ رَاكب فَلَا يَقُول لأحد ناولنيه حَتَّى ينزل فَيَأْخذهُ
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن حَكِيم بن حزَام قَالَ سَأَلت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم
فَأَعْطَانِي ثمَّ سَأَلته فَأَعْطَانِي ثمَّ قَالَ: يَا حَكِيم هَذَا المَال خضرَة حلوة فَمن أَخذه بسخاوة نفس بورك لَهُ فِيهِ وَمن أَخذه باشراف نفس لم يُبَارك لَهُ فِيهِ وَكَانَ كَالَّذي يَأْكُل وَلَا يشْبع وَالْيَد الْعليا خير من الْيَد السُّفْلى
فَقلت: يَا رَسُول الله وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا أرزأ أحدا بعْدك شَيْئا حَتَّى أُفَارِق الدُّنْيَا فَكَانَ أَبُو بكر يَدْعُو حكيماً ليعطيه الْعَطاء فيأبى أَن يقبل مِنْهُ شَيْئا ثمَّ إِن عمر دَعَاهُ ليعطيه فَأبى أَن يقبله فَلم يرزأ حَكِيم أحدا من النَّاس بعد النَّبِي صلى الله عليه وسلم
حَتَّى توفّي رضي الله عنه
وَأخرج أَحْمد عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم
قَالَ: ثَلَاث

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 94)