عليّ مَا أصنع فَقَالُوا: يَا رَسُول الله اخْرُج إِلَى هَذِه الْأَكْلُب فَقَالَت الْأَنْصَار: يَا رَسُول الله مَا غلبنا عدوّ لنا أَتَانَا فِي دِيَارنَا فَكيف وَأَنت فِينَا
فَدَعَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أُبي بن سلول - وَلم يَدعه قطّ قبلهَا - فَاسْتَشَارَهُ فَقَالَ: يَا رَسُول الله اخْرُج بِنَا إِلَى هَذِه الْأَكْلُب وَكَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يُعجبهُ أَن يدخلُوا عَلَيْهِ الْمَدِينَة فيقاتلوا فِي الْأَزِقَّة فَأتى النُّعْمَان بن مَالك الْأنْصَارِيّ فَقَالَ: يَا رَسُول الله لَا تحرمني الْجنَّة قَالَ لَهُ: بِمَ قَالَ: بِأَنِّي أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنَّك رَسُول الله واني لَا أفر من الزَّحْف قَالَ: صدقت
فَقتل يَوْمئِذٍ
ثمَّ أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم دَعَا بدرعه فلبسها فَلَمَّا رَأَوْهُ وَقد لبس السِّلَاح ندموا وَقَالُوا: بئْسَمَا صنعنَا نشِير على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَالْوَحي يَأْتِيهِ فَقَامُوا وَاعْتَذَرُوا إِلَيْهِ وَقَالُوا: اصْنَع مَا رَأَيْت فَقَالَ: رَأَيْت الْقِتَال وَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: لَا يَنْبَغِي لنَبِيّ أَن يلبس لامته فَيَضَعهَا حَتَّى يُقَاتل
وَخرج رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِلَى أحد فِي ألف رجل وَقد وعدهم الْفَتْح أَن يصبروا
فَرجع عبد الله بن أبي فِي ثَلَاثمِائَة فَتَبِعهُمْ أَبُو جَابر السّلمِيّ يَدعُوهُم فأعيوه وَقَالُوا لَهُ: مَا نعلم قتالاً وَلَئِن أطعتنا لترجعن مَعنا وَقَالَ {إِذْ هَمت طَائِفَتَانِ مِنْكُم أَن تَفْشَلَا} وهم بَنو سَلمَة وَبَنُو حَارِثَة هموا بِالرُّجُوعِ حِين رَجَعَ عبد الله بن أبي فَعَصَمَهُمْ الله وَبَقِي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي سَبْعمِائة
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة {وَإِذ غَدَوْت من أهلك تبوئ الْمُؤمنِينَ} قَالَ: ذَاك يَوْم أحد غَدا نَبِي الله صلى الله عليه وسلم من أَهله إِلَى أحد {تبوئ الْمُؤمنِينَ مقاعد لِلْقِتَالِ} وَأحد بِنَاحِيَة الْمَدِينَة

الْآيَة 122

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 305)