الْمُسلمُونَ جَوْلَة نَحْو الْجَبَل وَلم يبلغُوا حَيْثُ يَقُول النَّاس: الغاب
إِنَّمَا كَانُوا تَحت المهراس وَصَاح الشَّيْطَان قتل مُحَمَّد فَلم يشك فِيهِ أَنه حق
فَمَا زلنا كَذَلِك مَا نشك أَنه قتل حَتَّى طلع بَين السعدين نعرفه بتكفؤه إِذا مَشى ففرحنا حَتَّى كَأَنَّهُ لم يصبنا مَا أَصَابَنَا فَرَقِيَ نحونا وَهُوَ يَقُول: اشْتَدَّ غضب الله على قوم دموا وَجه نَبِيّهم وَيَقُول مرّة أُخْرَى: اللَّهُمَّ إِنَّه لَيْسَ لَهُم أَن يعلونا حَتَّى انْتهى إِلَيْنَا فَمَكثَ سَاعَة فَإِذا أَبُو سُفْيَان يَصِيح فِي أَسْفَل الْجَبَل: أعل هُبل أعل هُبل
أَيْن ابْن أبي كَبْشَة أَيْن ابْن أبي قُحَافَة أَيْن ابْن الْخطاب فَقَالَ عمر: أَلا أجيبة يَا رَسُول الله قل: بلَى
فَلَمَّا قَالَ: أعل هُبل
قَالَ عمر: الله أَعلَى وَأجل
فَعَاد فَقَالَ: أَيْن ابْن أبي كَبْشَة أَيْن ابْن أبي قُحَافَة فَقَالَ عمر: هَذَا رَسُول الله وَهَذَا أَبُو بكر وَهَا أَنا عمر
فَقَالَ: يَوْم بِيَوْم بدر الْأَيَّام دوَل وَالْحَرب سِجَال فَقَالَ عمر: لَا سَوَاء
قَتْلَانَا فِي الْجنَّة وَقَتلَاكُمْ فِي النَّار قَالَ: إِنَّكُم لَتَزْعُمُونَ ذَلِك لقد خبْنا إِذن وَخَسِرْنَا
ثمَّ أَدْرَكته حمية الْجَاهِلِيَّة فَقَالَ: أما انه كَانَ ذَلِك وَلم نكرهه
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن مَسْعُود قَالَ إِن النِّسَاء كن يَوْم أحد خلف الْمُسلمين يجهزن على جرحى الْمُشْركين فَلَو حَلَفت يَوْمئِذٍ رَجَوْت أَن أبرَّ أَنه لَيْسَ أحد منا يُرِيد الدُّنْيَا حَتَّى أنزل الله {مِنْكُم من يُرِيد الدُّنْيَا ومنكم من يُرِيد الْآخِرَة} فَلَمَّا خَالف أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم وعصوا مَا أمروا بِهِ أفرد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي تِسْعَة
سَبْعَة من الْأَنْصَار وَرجلَيْنِ من قُرَيْش
وَهُوَ عَاشر فَلَمَّا رهقوه قَالَ: رحم الله رجلا ردهم عَنَّا فَقَامَ رجل من الْأَنْصَار فقاتل سَاعَة حَتَّى قتل فَلَمَّا رهقوه أَيْضا قَالَ: رحم الله رجلا ردهم عَنَّا فَلم يزل يَقُول ذَا حَتَّى قتل السَّبْعَة فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لصاحبيه: مَا أنصفنا أَصْحَابنَا
فجَاء أبوسفيان فَقَالَ: أعل هُبل فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: قُولُوا الله أَعلَى وَأجل
فَقَالُوا: الله أَعلَى وَأجل
فَقَالَ أَبُو سُفْيَان: لنا الْعُزَّى وَلَا عُزّى لكم
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: قُولُوا اللَّهُمَّ مَوْلَانَا والكافرون لَا مولى لَهُم
ثمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَان: يَوْم بِيَوْم بدر يَوْم لنا وَيَوْم علينا وَيَوْم نسَاء وَيَوْم نسر حَنْظَلَة بحنظلة وَفُلَان بفلان
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: لَا سَوَاء
أما قَتْلَانَا فأحياء يرْزقُونَ وَقَتلَاكُمْ فِي النَّار يُعَذبُونَ
قَالَ أَبُو سُفْيَان: قد كَانَ فِي الْقَوْم مثلَة وَإِن كَانَت على غير تَوْجِيه منا مَا
إِنَّمَا كَانُوا تَحت المهراس وَصَاح الشَّيْطَان قتل مُحَمَّد فَلم يشك فِيهِ أَنه حق
فَمَا زلنا كَذَلِك مَا نشك أَنه قتل حَتَّى طلع بَين السعدين نعرفه بتكفؤه إِذا مَشى ففرحنا حَتَّى كَأَنَّهُ لم يصبنا مَا أَصَابَنَا فَرَقِيَ نحونا وَهُوَ يَقُول: اشْتَدَّ غضب الله على قوم دموا وَجه نَبِيّهم وَيَقُول مرّة أُخْرَى: اللَّهُمَّ إِنَّه لَيْسَ لَهُم أَن يعلونا حَتَّى انْتهى إِلَيْنَا فَمَكثَ سَاعَة فَإِذا أَبُو سُفْيَان يَصِيح فِي أَسْفَل الْجَبَل: أعل هُبل أعل هُبل
أَيْن ابْن أبي كَبْشَة أَيْن ابْن أبي قُحَافَة أَيْن ابْن الْخطاب فَقَالَ عمر: أَلا أجيبة يَا رَسُول الله قل: بلَى
فَلَمَّا قَالَ: أعل هُبل
قَالَ عمر: الله أَعلَى وَأجل
فَعَاد فَقَالَ: أَيْن ابْن أبي كَبْشَة أَيْن ابْن أبي قُحَافَة فَقَالَ عمر: هَذَا رَسُول الله وَهَذَا أَبُو بكر وَهَا أَنا عمر
فَقَالَ: يَوْم بِيَوْم بدر الْأَيَّام دوَل وَالْحَرب سِجَال فَقَالَ عمر: لَا سَوَاء
قَتْلَانَا فِي الْجنَّة وَقَتلَاكُمْ فِي النَّار قَالَ: إِنَّكُم لَتَزْعُمُونَ ذَلِك لقد خبْنا إِذن وَخَسِرْنَا
ثمَّ أَدْرَكته حمية الْجَاهِلِيَّة فَقَالَ: أما انه كَانَ ذَلِك وَلم نكرهه
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن مَسْعُود قَالَ إِن النِّسَاء كن يَوْم أحد خلف الْمُسلمين يجهزن على جرحى الْمُشْركين فَلَو حَلَفت يَوْمئِذٍ رَجَوْت أَن أبرَّ أَنه لَيْسَ أحد منا يُرِيد الدُّنْيَا حَتَّى أنزل الله {مِنْكُم من يُرِيد الدُّنْيَا ومنكم من يُرِيد الْآخِرَة} فَلَمَّا خَالف أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم وعصوا مَا أمروا بِهِ أفرد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي تِسْعَة
سَبْعَة من الْأَنْصَار وَرجلَيْنِ من قُرَيْش
وَهُوَ عَاشر فَلَمَّا رهقوه قَالَ: رحم الله رجلا ردهم عَنَّا فَقَامَ رجل من الْأَنْصَار فقاتل سَاعَة حَتَّى قتل فَلَمَّا رهقوه أَيْضا قَالَ: رحم الله رجلا ردهم عَنَّا فَلم يزل يَقُول ذَا حَتَّى قتل السَّبْعَة فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لصاحبيه: مَا أنصفنا أَصْحَابنَا
فجَاء أبوسفيان فَقَالَ: أعل هُبل فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: قُولُوا الله أَعلَى وَأجل
فَقَالُوا: الله أَعلَى وَأجل
فَقَالَ أَبُو سُفْيَان: لنا الْعُزَّى وَلَا عُزّى لكم
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: قُولُوا اللَّهُمَّ مَوْلَانَا والكافرون لَا مولى لَهُم
ثمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَان: يَوْم بِيَوْم بدر يَوْم لنا وَيَوْم علينا وَيَوْم نسَاء وَيَوْم نسر حَنْظَلَة بحنظلة وَفُلَان بفلان
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: لَا سَوَاء
أما قَتْلَانَا فأحياء يرْزقُونَ وَقَتلَاكُمْ فِي النَّار يُعَذبُونَ
قَالَ أَبُو سُفْيَان: قد كَانَ فِي الْقَوْم مثلَة وَإِن كَانَت على غير تَوْجِيه منا مَا
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 345)