بأكبر الْكَبَائِر الْإِشْرَاك بِاللَّه ثمَّ قَرَأَ (وَمن يُشْرك بِاللَّه فقد افترى إِثْمًا عَظِيما) (النِّسَاء الْآيَة 48) وعقوق الْوَالِدين ثمَّ قَرَأَ (أَن اشكر لي ولوالديك إِلَيّ الْمصير) (لُقْمَان الْآيَة 14) وَكَانَ مُتكئا فاحتفز فَقَالَ: أَلا وَقَول الزُّور
وَأخرج عبدُ بن حميد عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: إِن من أكبر الذَّنب عِنْد الله أَن يَقُول لصَاحبه اتَّقِ الله فَيَقُول: عَلَيْك نَفسك من أَنْت تَأْمُرنِي
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن سَالم بن عبد الله التمار عَن أَبِيه أَن أَبَا بكر وَعمر وأناساً من الصَّحَابَة بعد وَفَاة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ذكرُوا أعظم الْكَبَائِر فَلم يكن عِنْدهم فِيهَا علم ينتهون إِلَيْهِ فأرسلوني إِلَى عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ أسأله عَن ذَلِك فَأَخْبرنِي أَن أعظم الْكَبَائِر شرب الْخمر فأتيتهم فَأَخْبَرتهمْ فأنكروا ذَلِك وتواثبوا إِلَيْهِ جَمِيعًا حَتَّى أَتَوْهُ فِي دَاره فَأخْبرهُم أَنهم تحدثُوا عِنْد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: أَن ملكا من بني إِسْرَائِيل أَخذ رجلا فخيره أَن يشرب الْخمر أَو يقتل نفسا أَو يَزْنِي أَو يَأْكُل لحم خِنْزِير أَو يقْتله إِن أَبى
فَاخْتَارَ شرب الْخمر وَإنَّهُ لما شربهَا لم يمْتَنع من شَيْء أَرَادَهُ مِنْهُ وَإِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَا أحد يشْربهَا فَيقبل الله لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ لَيْلَة وَلَا يَمُوت وَفِي مثانته مِنْهَا شَيْء إِلَّا حرمت عَلَيْهِ الْجنَّة وَإِن مَاتَ فِي الْأَرْبَعين مَاتَ ميتَة جَاهِلِيَّة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الْكَبَائِر الْإِشْرَاك بِاللَّه لِأَن الله يَقُول (لَا ييأس من روح الله إِلَّا الْقَوْم الْكَافِرُونَ) (يُوسُف الْآيَة 87) والأمن لمكر الله لِأَن الله يَقُول (فَلَا يَأْمَن مكر الله إِلَّا الْقَوْم الخاسرون) (الْأَعْرَاف الْآيَة 99) وعقوق الْوَالِدين لِأَن الله جعل الْعَاق جباراً عصياً وَقتل النَّفس الَّتِي حرم الله لِأَن الله يَقُول (فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم

) (النِّسَاء الْآيَة 93) إِلَى آخر الْآيَة وَقذف الْمُحْصنَات لِأَن الله يَقُول (لعنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَلَهُم عَذَاب عَظِيم) (النُّور الْآيَة 23) وَأكل

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 504)