أخرج الطَّيَالِسِيّ وَابْن أبي شيبَة وَأحمد وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن زيد بن ثَابت أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم خرج إِلَى أحد فَرجع نَاس خَرجُوا مَعَه فَكَانَ أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فيهم فرْقَتَيْن: فرقة تَقول: نقتلهم
وَفرْقَة تَقول: لَا
فَأنْزل الله {فَمَا لكم فِي الْمُنَافِقين فئتين} الْآيَة كلهَا
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: إِنَّهَا طيبَة وَإِنَّهَا تَنْفِي الْخبث كَمَا تَنْفِي النَّار خبث الْفضة
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد عَن زيد بن أسلم عَن ابْن سعد بن معَاذ الْأنْصَارِيّ أَن هَذِه الْآيَة أنزلت فِينَا {فَمَا لكم فِي الْمُنَافِقين فئتين وَالله أركسهم بِمَا كسبوا} خطب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم النَّاس فَقَالَ: من لي بِمن يُؤْذِينِي وَيجمع لي فِي بَيته من يُؤْذِينِي فَقَامَ سعد بن معَاذ فَقَالَ: إِن كَانَ منا يَا رَسُول الله قَتَلْنَاهُ وَإِن كَانَ من إِخْوَاننَا الْخَزْرَج أمرتنا فاطعناك
فَقَامَ سعد بن عبَادَة فَقَالَ: مَا بك يَا ابْن معَاذ طَاعَة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَلَكِن عرفت مَا هُوَ مِنْك
فَقَامَ أسيد بن حضير فَقَالَ: إِنَّك يَا ابْن عبَادَة مُنَافِق تحب الْمُنَافِقين
فَقَامَ مُحَمَّد بن مسلمة فَقَالَ: استكوا أَيهَا النَّاس فَإِن فِينَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَأْمُرنَا فننفذ لأَمره
فَأنْزل الله {فَمَا لكم فِي الْمُنَافِقين فئتين} الْآيَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِن قوما كَانُوا بِمَكَّة قد تكلمُوا بِالْإِسْلَامِ وَكَانُوا يظاهرون الْمُشْركين فَخَرجُوا من مَكَّة يطْلبُونَ

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 609)