ثمَّ ركع فركعوا جَمِيعًا ثمَّ رفع فَرفعُوا جَمِيعًا ثمَّ سجد الصَّفّ الَّذِي يَلِيهِ وَالْآخرُونَ قيام يَحْرُسُونَهُمْ فَلَمَّا جَلَسُوا جلس الْآخرُونَ فسجدوا ثمَّ سلم عَلَيْهِم ثمَّ انْصَرف
قَالَ: فَصلاهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مرَّتَيْنِ: مرّة بعسفان وَمرَّة بِأَرْض بني سليم
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن جرير عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم نزل بَين ضجنَان وَعُسْفَان فَقَالَ الْمُشْركُونَ: إِن لهَؤُلَاء صَلَاة هِيَ أحب إِلَيْهِم من آبَائِهِم وَأَبْنَائِهِمْ وَهِي الْعَصْر فَأَجْمعُوا أَمركُم فَمِيلُوا عَلَيْهِم مَيْلَة وَاحِدَة وَإِن جِبْرِيل أَتَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَأمره أَن يقسم أَصْحَابه شطرين فَيصَلي بهم وَتقوم طَائِفَة أُخْرَى وَرَاءَهُمْ {وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم} ثمَّ يَأْتِي الْآخرُونَ وَيصلونَ مَعَه رَكْعَة وَاحِدَة ثمَّ يَأْخُذ هَؤُلَاءِ حذرهم وأسلحتهم فَيكون لَهُم رَكْعَة رَكْعَة ولرسول الله صلى الله عليه وسلم رَكْعَتَانِ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن يزِيد الْفَقِير قَالَ: سَأَلت جَابر بن عبد الله عَن الرَّكْعَتَيْنِ فِي السّفر أقصرهما قَالَ الركعتان فِي السّفر تَمام إِنَّمَا الْقصر وَاحِدَة عِنْد الْقِتَال بَينا نَحن مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي قتال إِذْ أُقِيمَت الصَّلَاة فَقَامَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فصفت طَائِفَة وَطَائِفَة وجوهها قبل الْعَدو فصلى بهم رَكْعَة وَسجد بهم سَجْدَتَيْنِ ثمَّ الَّذين خلفوا انْطَلقُوا إِلَى أُولَئِكَ فَقَامُوا مقامهم وَجَاء أُولَئِكَ فَقَامُوا خلف رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بهم رَكْعَة وَسجد بهم سَجْدَتَيْنِ ثمَّ أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم جلس فَسلم وَسلم الَّذين خَلفه وَسلم أُولَئِكَ فَكَانَت لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم رَكْعَتَانِ وَلِلْقَوْمِ رَكْعَة ثمَّ قَرَأَ {وَإِذا كنت فيهم فأقمت لَهُم الصَّلَاة}
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن سُلَيْمَان الْيَشْكُرِي أَنه سَأَلَ جَابر بن عبد الله عَن إقْصَار الصَّلَاة أَي يَوْم أنزل فَقَالَ جَابر بن عبد الله: وعير قُرَيْش آتِيَة من الشَّام حَتَّى إِذا كُنَّا بِنَخْل جَاءَ رجل من الْقَوْم إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا مُحَمَّد
قَالَ: نعم
قَالَ: هَل تخافني قَالَ: لَا
قَالَ: فَمن يمنعك مني قَالَ: الله يَمْنعنِي مِنْك
قَالَ: فسل السَّيْف ثمَّ تهدده وأوعده ثمَّ نَادَى بالرحيل وَأخذ السِّلَاح ثمَّ نُودي بِالصَّلَاةِ فصلى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بطَائفَة من الْقَوْم وَطَائِفَة أُخْرَى تحرسهم فصلى بالذين يلونه رَكْعَتَيْنِ ثمَّ تَأَخّر الَّذين يلونه على أَعْقَابهم فَقَامُوا فِي مصَاف أَصْحَابهم ثمَّ جَاءَ الْآخرُونَ فصلى بهم رَكْعَتَيْنِ وَالْآخرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ ثمَّ سلم
فَكَانَت للنَّبِي صلى الله عليه وسلم أَربع رَكْعَات وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ يَوْمئِذٍ فَأنْزل الله فِي إقْصَار الصَّلَاة وَأمر الْمُؤمنِينَ بِأخذ السِّلَاح

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 660)