{هَا أَنْتُم هَؤُلَاءِ جادلتم عَنْهُم} إِلَى قَوْله {وَكيلا} ثمَّ عرض التَّوْبَة فَقَالَ {وَمن يعْمل سوءا أَو يظلم نَفسه ثمَّ يسْتَغْفر الله يجد الله غَفُورًا رحِيما وَمن يكْسب إِثْمًا فَإِنَّمَا يكسبه على نَفسه} فَمَا أدخلكم أَنْتُم أَيهَا النَّاس على خَطِيئَة هَذَا تكَلمُون دونه {وَمن يكْسب خَطِيئَة أَو إِثْمًا ثمَّ يرم بِهِ بَرِيئًا} وَإِن كَانَ مُشْركًا {فقد احْتمل بهتاناً} إِلَى قَوْله {وَمن يُشَاقق الرَّسُول من بعد مَا تبين لَهُ الْهدى} قَالَ: أَبى أَن يقبل التَّوْبَة الَّتِي عرض الله لَهُ وَخرج إِلَى الْمُشْركين بِمَكَّة فَنقبَ بَيْتا يسرقه فهدمه الله عَلَيْهِ فَقتله
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الْحسن أَن رجلا على عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم اخْتَانَ درعاً من حَدِيد فَلَمَّا خشِي أَن تُوجد عِنْده أَلْقَاهَا فِي بَيت جَار لَهُ من الْيَهُود وَقَالَ: تَزْعُمُونَ إِنِّي اختنت الدرْع - فوَاللَّه - لقد أنبئت أَنَّهَا عِنْد الْيَهُودِيّ فَرفع ذَلِك إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَجَاء أَصْحَابه يعذرونه فَكَأَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم عذره حِين لم يجد عَلَيْهِ بَيِّنَة ووجدوا الدرْع فِي بَيت الْيَهُودِيّ وأبى الله إِلَّا الْعدْل فَأنْزل الله على نبيه {إِنَّا أنزلنَا إِلَيْك الْكتاب بِالْحَقِّ} إِلَى قَوْله {أم من يكون عَلَيْهِم وَكيلا} فَعرض الله بِالتَّوْبَةِ لَو قبلهَا إِلَى قَوْله {ثمَّ يرم بِهِ بَرِيئًا} الْيَهُودِيّ ثمَّ قَالَ لنَبيه صلى الله عليه وسلم {وَلَوْلَا فضل الله عَلَيْك وَرَحمته} إِلَى قَوْله {وَكَانَ فضل الله عَلَيْك عَظِيما} فأبرىء الْيَهُودِيّ وَأخْبر بِصَاحِب الدرْع قَالَ: قد افتضحت الْآن فِي الْمُسلمين وَعَلمُوا أَنِّي صَاحب الدرْع مَا لي اقامة بِبَلَد فتراغم فلحق بالمشركين فَأنْزل الله (وَمن يُشَاقق الرَّسُول من بعد مَا تبين لَهُ الْهدى) (النِّسَاء الْآيَة 114) إِلَى قَوْله (ضلالا بعيد)
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله {إِنَّا أنزلنَا إِلَيْك الْكتاب بِالْحَقِّ لتَحكم بَين النَّاس بِمَا أَرَاك الله} قَالَ: بِمَا أوحى الله إِلَيْك نزلت فِي طعمة بن أُبَيْرِق استودعه رجل من الْيَهُود درعاً فَانْطَلق بهَا إِلَى دَاره فحفر لَهَا الْيَهُودِيّ ثمَّ دَفنهَا فَخَالف إِلَيْهَا طعمة فاحتفر عَنْهَا فَأَخذهَا فَلَمَّا جَاءَ الْيَهُودِيّ يطْلب درعه كافره عَنْهَا فَانْطَلق إِلَى أنَاس من الْيَهُود من عشيرته فَقَالَ: انْطَلقُوا معي فَإِنِّي أعرف مَوضِع الدرْع فَلَمَّا علم بِهِ طعمة أَخذ الدرْع فألقاها فِي بَيت أبي مليك الْأنْصَارِيّ فَلَمَّا جَاءَت الْيَهُود تطلب الدرْع فَلم تقدر عَلَيْهَا وَقع بِهِ طعمة وأناس من قومه فسبوه
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الْحسن أَن رجلا على عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم اخْتَانَ درعاً من حَدِيد فَلَمَّا خشِي أَن تُوجد عِنْده أَلْقَاهَا فِي بَيت جَار لَهُ من الْيَهُود وَقَالَ: تَزْعُمُونَ إِنِّي اختنت الدرْع - فوَاللَّه - لقد أنبئت أَنَّهَا عِنْد الْيَهُودِيّ فَرفع ذَلِك إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَجَاء أَصْحَابه يعذرونه فَكَأَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم عذره حِين لم يجد عَلَيْهِ بَيِّنَة ووجدوا الدرْع فِي بَيت الْيَهُودِيّ وأبى الله إِلَّا الْعدْل فَأنْزل الله على نبيه {إِنَّا أنزلنَا إِلَيْك الْكتاب بِالْحَقِّ} إِلَى قَوْله {أم من يكون عَلَيْهِم وَكيلا} فَعرض الله بِالتَّوْبَةِ لَو قبلهَا إِلَى قَوْله {ثمَّ يرم بِهِ بَرِيئًا} الْيَهُودِيّ ثمَّ قَالَ لنَبيه صلى الله عليه وسلم {وَلَوْلَا فضل الله عَلَيْك وَرَحمته} إِلَى قَوْله {وَكَانَ فضل الله عَلَيْك عَظِيما} فأبرىء الْيَهُودِيّ وَأخْبر بِصَاحِب الدرْع قَالَ: قد افتضحت الْآن فِي الْمُسلمين وَعَلمُوا أَنِّي صَاحب الدرْع مَا لي اقامة بِبَلَد فتراغم فلحق بالمشركين فَأنْزل الله (وَمن يُشَاقق الرَّسُول من بعد مَا تبين لَهُ الْهدى) (النِّسَاء الْآيَة 114) إِلَى قَوْله (ضلالا بعيد)
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله {إِنَّا أنزلنَا إِلَيْك الْكتاب بِالْحَقِّ لتَحكم بَين النَّاس بِمَا أَرَاك الله} قَالَ: بِمَا أوحى الله إِلَيْك نزلت فِي طعمة بن أُبَيْرِق استودعه رجل من الْيَهُود درعاً فَانْطَلق بهَا إِلَى دَاره فحفر لَهَا الْيَهُودِيّ ثمَّ دَفنهَا فَخَالف إِلَيْهَا طعمة فاحتفر عَنْهَا فَأَخذهَا فَلَمَّا جَاءَ الْيَهُودِيّ يطْلب درعه كافره عَنْهَا فَانْطَلق إِلَى أنَاس من الْيَهُود من عشيرته فَقَالَ: انْطَلقُوا معي فَإِنِّي أعرف مَوضِع الدرْع فَلَمَّا علم بِهِ طعمة أَخذ الدرْع فألقاها فِي بَيت أبي مليك الْأنْصَارِيّ فَلَمَّا جَاءَت الْيَهُود تطلب الدرْع فَلم تقدر عَلَيْهَا وَقع بِهِ طعمة وأناس من قومه فسبوه
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 674)