لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله قَالَ: أعاهدك أَن لَا أقاتلك وَلَا أكون مَعَ قوم يقاتلونك فخلى سَبيله فجَاء إِلَى قومه فَقَالَ: جِئتُكُمْ من عِنْد خير النَّاس فَلَمَّا حضرت الصَّلَاة صلى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم صَلَاة الْخَوْف فَكَانَ النَّاس طائفتين: طَائِفَة بِإِزَاءِ الْعَدو وَطَائِفَة تصلي مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فانصرفوا فَكَانُوا مَوضِع الَّذين بِإِزَاءِ عدوهم وَجَاء أُولَئِكَ فصلى بهم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم رَكْعَتَيْنِ فَكَانَ للنَّاس رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ وَلِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَربع رَكْعَات
وَأخرج ابْن إِسْحَق وَأَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل من طَرِيق الْحسن
أَن رجلا من محَارب يُقَال لَهُ غورث بن الْحَارِث قَالَ لِقَوْمِهِ: أقتل لكم مُحَمَّدًا قَالُوا لَهُ: كَيفَ تقتله فَقَالَ: أفتك بِهِ فَأقبل إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ جَالس وسيفه فِي حجره فَقَالَ: يَا مُحَمَّد أنظر إِلَى سَيْفك هَذَا قَالَ: نعم فَأَخذه فاستله وَجعل يهزه ويهم فيكبته الله فَقَالَ: يَا مُحَمَّد مَا تخافني وَفِي يَدي السَّيْف ورده إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَأنْزل الله {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اذْكروا نعْمَة الله عَلَيْكُم إِذْ هم قوم أَن يبسطوا إِلَيْكُم أَيْديهم فكفَّ أَيْديهم عَنْكُم} الْآيَة
وَأخرج أَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل من طَرِيق عَطاء وَالضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس قَالَ إِن عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي حِين انْصَرف من بِئْر مَعُونَة لَقِي رجلَيْنِ كلابيين مَعَهُمَا أَمَان من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَتَلَهُمَا وَلم يعلم أم مَعَهُمَا أَمَانًا من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَذهب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِلَى بني النَّضِير وَمَعَهُ أَبُو بكر وَعمر وَعلي فَتَلقاهُ بَنو النَّضِير فَقَالُوا: مرْحَبًا
يَا أَبَا الْقَاسِم لماذا جِئْت قَالَ: رجل من أَصْحَابِي قتل رجلَيْنِ من بني كلاب مَعَهُمَا أَمَان مني طلب مني دِيَتهمَا فَأُرِيد أَن تُعِينُونِي
قَالُوا: نعم أقعد حَتَّى نجمع لَك
فَقعدَ تَحت الْحصن وَأَبُو بكر وَعمر وَعلي وَقد تآمر بَنو النَّضِير أَن يطْرَحُوا عَلَيْهِ حجرا فجَاء جِبْرِيل فاخبره بِمَا هموا بِهِ فَقَامَ بِمن مَعَه وَأنزل الله {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اذْكروا نعْمَة الله عَلَيْكُم إِذْ هم قوم} الْآيَة
وَأخرج أَبُو نعيم من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس
نَحوه
وَأخرج أَيْضا عَن عُرْوَة وَزَاد بعد نزُول الْآيَة وَأمر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بإجلائهم لما أَرَادوا فَأَمرهمْ أَن يخرجُوا من دِيَارهمْ
قَالُوا: إِلَى أَيْن قَالَ: إِلَى الْحَشْر
وَأخرج ابْن إِسْحَق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة وَعبد الله بن أبي بكر قَالَا: خرج رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِلَى بني النَّضِير يَسْتَعِينهُمْ على دِيَة الْعَامِرِيين

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 36)