وَأنزل فِيمَا تكلم بِهِ من رأى قلَّة الْمُسلمين (غر هَؤُلَاءِ دينهم) (الْأَنْفَال الْآيَة 49) الْآيَة وَأنزل فِي قَتْلَى الْمُشْركين وَمن اتبعهم (وَلَو ترى إِذْ يتوفى الَّذين كفرُوا) (الْأَنْفَال الْآيَة 50) الْآيَة وثمان آيَات مَعهَا
وَأخرج ابْن إِسْحَق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ: لما سمع رَسُول الله بِأبي سُفْيَان مُقبلا من الشَّام ندب الْمُسلمين إِلَيْهِم وَقَالَ هَذِه عير قُرَيْش فِيهَا أَمْوَالهم فأخرجوا إِلَيْهَا لَعَلَّ الله يتفلكموها
فَانْتدبَ النَّاس فخف بَعضهم وَثقل بَعضهم وَذَلِكَ أَنهم لم يَظُنُّوا أَن رَسُول الله يلقِي حَربًا وَكَانَ أَبُو سُفْيَان حِين دنا من الْحجاز يتجسس الْأَخْبَار وَيسْأل من لَقِي من الركْبَان تخوفا عَن أَمر النَّاس حَتَّى أصَاب خَبرا من بعض الركْبَان أَن مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم قد اسْتنْفرَ لَك أَصْحَابه فحذر من ذَلِك فاستأجر ضَمْضَم بن عَمْرو الْغِفَارِيّ فَبَعثه إِلَى مَكَّة وَأمره أَن يَأْتِي قُريْشًا فليستنفرهم إِلَى أَمْوَالهم ويخبرهم أَن مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم قد عرض لَهَا فِي أَصْحَابه فَخرج سَرِيعا إِلَى مَكَّة وَخرج رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى بلغ وَاديا يُقَال لَهُ وجران فَأَتَاهُ الْخَبَر عَن قُرَيْش بمسيرهم ليمنعوا عَن عيرهم فَاسْتَشَارَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم النَّاس فَقَامَ أَبُو بكر رضي الله عنه فَقَالَ فَأحْسن ثمَّ قَامَ عمر رضي الله عنه فَقَالَ فَأحْسن ثمَّ الْمِقْدَاد بن عَمْرو رضي الله عنه فَقَالَ: يَا رَسُول الله امْضِ لم أَمرك الله بِهِ فَنحْن مَعَك وَالله لَا نقُول لَك كَمَا قَالَت بَنو إِسْرَائِيل لمُوسَى عليه السلام (اذْهَبْ أَنْت وَرَبك فَقَاتلا إِنَّا هَهُنَا قَاعِدُونَ) (الْمَائِدَة الْآيَة 24) وَلَكِن اذْهَبْ أَنْت وَرَبك فَقَاتلا إِنَّا مَعكُمْ مُقَاتِلُونَ فو الله الَّذِي بَعثك لَئِن سرت بِنَا إِلَى برك الغماد لجالدنا مَعَك من دونه حَتَّى تبلغه
فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم خيرا ودعا لَهُ وَقَالَ لَهُ سعد بن معَاذ رضي الله عنه: لَو اسْتعْرضت بِنَا هَذَا الْبَحْر فَخُضْته لخضنا مَعَك مَا تخلف منا رجل وَاحِد وَمَا نكره أَن يلقِي منا عدونا غَد إِنَّا لصبر فِي الْحَرْب صدق فِي اللِّقَاء لَعَلَّ الله تَعَالَى يُرِيك منا مَا تقر بِهِ عَيْنك فسر بِنَا على بركَة الله تَعَالَى
فسر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بقول سعد رضي الله عنه ونشطه ذَلِك سِيرُوا وَأَبْشِرُوا فَإِن الله تَعَالَى قد وَعَدَني إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ وَالله لكَأَنِّي أنظر إِلَى مصَارِع الْقَوْم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما فِي قَوْله
وَأخرج ابْن إِسْحَق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ: لما سمع رَسُول الله بِأبي سُفْيَان مُقبلا من الشَّام ندب الْمُسلمين إِلَيْهِم وَقَالَ هَذِه عير قُرَيْش فِيهَا أَمْوَالهم فأخرجوا إِلَيْهَا لَعَلَّ الله يتفلكموها
فَانْتدبَ النَّاس فخف بَعضهم وَثقل بَعضهم وَذَلِكَ أَنهم لم يَظُنُّوا أَن رَسُول الله يلقِي حَربًا وَكَانَ أَبُو سُفْيَان حِين دنا من الْحجاز يتجسس الْأَخْبَار وَيسْأل من لَقِي من الركْبَان تخوفا عَن أَمر النَّاس حَتَّى أصَاب خَبرا من بعض الركْبَان أَن مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم قد اسْتنْفرَ لَك أَصْحَابه فحذر من ذَلِك فاستأجر ضَمْضَم بن عَمْرو الْغِفَارِيّ فَبَعثه إِلَى مَكَّة وَأمره أَن يَأْتِي قُريْشًا فليستنفرهم إِلَى أَمْوَالهم ويخبرهم أَن مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم قد عرض لَهَا فِي أَصْحَابه فَخرج سَرِيعا إِلَى مَكَّة وَخرج رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى بلغ وَاديا يُقَال لَهُ وجران فَأَتَاهُ الْخَبَر عَن قُرَيْش بمسيرهم ليمنعوا عَن عيرهم فَاسْتَشَارَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم النَّاس فَقَامَ أَبُو بكر رضي الله عنه فَقَالَ فَأحْسن ثمَّ قَامَ عمر رضي الله عنه فَقَالَ فَأحْسن ثمَّ الْمِقْدَاد بن عَمْرو رضي الله عنه فَقَالَ: يَا رَسُول الله امْضِ لم أَمرك الله بِهِ فَنحْن مَعَك وَالله لَا نقُول لَك كَمَا قَالَت بَنو إِسْرَائِيل لمُوسَى عليه السلام (اذْهَبْ أَنْت وَرَبك فَقَاتلا إِنَّا هَهُنَا قَاعِدُونَ) (الْمَائِدَة الْآيَة 24) وَلَكِن اذْهَبْ أَنْت وَرَبك فَقَاتلا إِنَّا مَعكُمْ مُقَاتِلُونَ فو الله الَّذِي بَعثك لَئِن سرت بِنَا إِلَى برك الغماد لجالدنا مَعَك من دونه حَتَّى تبلغه
فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم خيرا ودعا لَهُ وَقَالَ لَهُ سعد بن معَاذ رضي الله عنه: لَو اسْتعْرضت بِنَا هَذَا الْبَحْر فَخُضْته لخضنا مَعَك مَا تخلف منا رجل وَاحِد وَمَا نكره أَن يلقِي منا عدونا غَد إِنَّا لصبر فِي الْحَرْب صدق فِي اللِّقَاء لَعَلَّ الله تَعَالَى يُرِيك منا مَا تقر بِهِ عَيْنك فسر بِنَا على بركَة الله تَعَالَى
فسر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بقول سعد رضي الله عنه ونشطه ذَلِك سِيرُوا وَأَبْشِرُوا فَإِن الله تَعَالَى قد وَعَدَني إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ وَالله لكَأَنِّي أنظر إِلَى مصَارِع الْقَوْم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما فِي قَوْله
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 26)