وَإِنَّمَا هَذِه وَعِيد من الله تَعَالَى لأَصْحَاب مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم إِن لَا يَفروا وَإِنَّمَا كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم ثبتهم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن عَطاء بن أبي رَبَاح رضي الله عنه فِي قَوْله {وَمن يولهم يَوْمئِذٍ دبره} قَالَ: هَذِه مَنْسُوخَة بِالْآيَةِ الَّتِي فِي الْأَنْفَال (الْآن خفف الله عَنْكُم) (الْأَنْفَال الْآيَة 66)
وَأخرج ابْن جرير والنحاس فِي ناسخه عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ: الْفِرَار من الزَّحْف من الْكَبَائِر لِأَن الله تَعَالَى قَالَ {وَمن يولهم يَوْمئِذٍ دبره إِلَّا متحرفاً لقِتَال} الْآيَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن عمر رضي الله عنهما قَالَ: الْفِرَار من الزَّحْف من الْكَبَائِر
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن سعد وَابْن أبي شيبَة وَأحمد وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد وَاللَّفْظ لَهُ وأو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن ماجة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم والنحاس وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن عمر رضي الله عنهما قَالَ: كُنَّا فِي غزَاة فَحَاص النَّاس حيصه قُلْنَا: كَيفَ نلقى النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَقد فَرَرْنَا من الزَّحْف وَبُؤْنَا بِالْغَضَبِ فأتينا النَّبِي صلى الله عليه وسلم قبل صَلَاة الْفجْر فَخرج فَقَالَ من الْقَوْم

فَقُلْنَا: نَحن الْفَرَّارُونَ
فَقَالَ: لَا بل أَنْتُم الْعَكَّارُونَ
فَقبلنَا يَده فَقَالَ: أَنا فِئَتكُمْ وَأَنا فِئَة الْمُسلمين ثمَّ قَرَأَ {إِلَّا متحرفاً لقِتَال أَو متحيزاً إِلَى فِئَة}
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أُمَامَة رضي الله عنها مولاة النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَت: كنت أوضئ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أفرغ على يَدَيْهِ إِذْ دخل عَلَيْهِ رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله أُرِيد اللحوق بأهلي فأوصني بِوَصِيَّة أحفظها عَنْك
قَالَ لَا تَفِر يَوْم الزَّحْف فَإِنَّهُ من فرَّ يَوْم الزَّحْف فقد بَاء بغضب من الله ومأواه جَهَنَّم وَبئسَ الْمصير
وَأخرج الشَّافِعِي وَابْن أبي شيبَة عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ: من فر من اثْنَيْنِ فقد فر
وَأخرج الْخَطِيب فِي الْمُتَّفق والمفترق عَن ابْن عمر رضي الله عنهما قَالَ: لما نزلت

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 38)