وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رضي الله عنه فِي قَوْله {بَرَاءَة من الله وَرَسُوله إِلَى الَّذين عاهدتم من الْمُشْركين} إِلَى أهل الْعَهْد خُزَاعَة ومدلج وَمن كَانَ لَهُ عهد وَغَيرهم أقبل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم من تَبُوك حِين فرغ مِنْهَا فَأَرَادَ الْحَج ثمَّ قَالَ إِنَّه يحضر الْبَيْت مشركون يطوفون عُرَاة فَلَا أحب أَن أحج حَتَّى لَا يكون ذَلِك فَأرْسل أَبَا بكر رضي الله عنه وعليا رضي الله عنه فَطَافَا فِي النَّاس بِذِي الْمجَاز وبأمكنتهم الَّتِي كَانُوا يبيعون بهَا وبالموسم كُله فآذانوا أَصْحَاب الْعَهْد أَن يأمنوا أَرْبَعَة أشهر وَهِي الْأَشْهر الْحرم المنسلخات المتواليات عشرُون من آخر ذِي الْحجَّة إِلَى عشر تَخْلُو من ربيع الأوّل ثمَّ عهد لَهُم وآذن النَّاس كلهم بِالْقِتَالِ إِلَى أَن يموتوا
وَأخرج عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل فِي زَوَائِد الْمسند وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَليّ رضي الله عنه قَالَ لما نزلت عشر آيَات من بَرَاءَة على النَّبِي صلى الله عليه وسلم دَعَا أَبَا بكر رضي الله عنه لِيَقْرَأهَا على أهل مَكَّة ثمَّ دَعَاني فَقَالَ لي: أدْرك أَبَا بكر فَحَيْثُمَا لَقيته فَخذ الْكتاب مِنْهُ وَرجع أَبُو بكر رضي الله عنه فَقَالَ: يَا رَسُول الله نزل فيّ شَيْء قَالَ: لَا وَلَكِن جِبْرِيل جَاءَنِي فَقَالَ: لن يُؤَدِّي عَنْك إِلَّا أَنْت أَو رجل مِنْك
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أنس

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 122)