وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ {مَا كَانَ للْمُشْرِكين أَن يعمروا مَسَاجِد الله} وَقَالَ {إِنَّمَا يعمر مَسَاجِد الله من آمن بِاللَّه} فنفي الْمُشْركين من الْمَسْجِد يَقُول: من وحَّد الله وآمن بِمَا أنزل الله {وَأقَام الصَّلَاة} يَعْنِي الصَّلَوَات الْخمس {وَلم يخْش إِلَّا الله} يَقُول: لم يعبد إِلَّا الله {فَعَسَى أُولَئِكَ} يَقُول: أُولَئِكَ هم المهتدون كَقَوْلِه لنَبيه (عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا) (الْإِسْرَاء الْآيَة 79) يَقُول: إِن رَبك سيبعثك مقَاما مَحْمُودًا وَهِي الشَّفَاعَة وكل عَسى فِي الْقُرْآن فَهِيَ وَاجِبَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة رضي الله عنه أَنه قَرَأَ مَا كَانَ للْمُشْرِكين أَن يعمروا مَسْجِد الله قَالَ: إِنَّمَا هُوَ مَسْجِد وَاحِد
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن حَمَّاد قَالَ: سَمِعت عبد الله بن كثيِّر يقْرَأ هَذَا الْحُرُوف مَا كَانَ للْمُشْرِكين أَن يعمروا مَسْجِد الله

إِنَّمَا يعمر مَسْجِد الله
وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد والدارمي وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن ماجة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَأَبُو الشَّيْخ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذا رَأَيْتُمْ الرجل يعْتَاد الْمَسْجِد فَاشْهَدُوا لَهُ بالإِيمان قَالَ الله {إِنَّمَا يعمر مَسَاجِد الله من آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر}
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ: من سمع النداء بِالصَّلَاةِ ثمَّ لم يجب وَيَأْتِي الْمَسْجِد وَيُصلي فَلَا صَلَاة لَهُ وَقد عصى الله وَرَسُوله
قَالَ الله {إِنَّمَا يعمر مَسَاجِد الله} الْآيَة
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أنس رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن الله سُبْحَانَهُ يَقُول: إِنِّي لأهمُّ بِأَهْل الأَرْض عذَابا فَإِذا نظرت إِلَى عُمّار بيوتي والمتحابين فيّ والمستغفرين بالأسحار صرفت عَنْهُم
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْبَيْهَقِيّ عَن معمر عَن رجل من قُرَيْش يرفع الحَدِيث قَالَ: يَقُول الله تبارك وتعالى إِن أحب عبَادي إليّ الَّذين يتحابون فيّ وَالَّذين يعمرون مساجدي وَالَّذين يَسْتَغْفِرُونَ بالأسحار أُولَئِكَ الَّذين إِذا أردْت بخلقي عذَابا ذكرتهم فصرفت عَذَابي عَن خلقي

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 140)