وَأخرج الْفرْيَابِيّ عَن مُجَاهِد رضي الله عنه فِي قَوْله {لقد نصركم الله فِي مَوَاطِن كَثِيرَة} قَالَ: هِيَ أول مَا أنزل الله تَعَالَى من سُورَة بَرَاءَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وسنيد وَابْن حَرْب وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رضي الله عنه قَالَ: أول مَا نزل من بَرَاءَة {لقد نصركم الله فِي مَوَاطِن كَثِيرَة} يعرفهُمْ نَصره ويوطنهم لغزوة تَبُوك
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك رضي الله عنه فِي قَوْله {لقد نصركم الله فِي مَوَاطِن كَثِيرَة} قَالَ: هَذَا مِمَّا يمن الله بِهِ عَلَيْهِم من نَصره إيَّاهُم فِي مَوَاطِن كَثِيرَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة رضي الله عنه قَالَ {حنين} مَاء بَين مَكَّة والطائف قَاتل النَّبِي صلى الله عليه وسلم هوَازن وَثَقِيف وعَلى هوَازن مَالك بن عَوْف وعَلى ثَقِيف عبد يَا ليل بن عَمْرو الثَّقَفِيّ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عُرْوَة رضي الله عنه أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَقَامَ عَام الْفَتْح نصف شهر وَلم يزدْ على ذَلِك حَتَّى جَاءَتْهُ هوَازن وَثَقِيف فنزلوا بحنين وحنين وَاد إِلَى جنب ذِي الْمجَاز
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الْحسن رضي الله عنه قَالَ لما اجْتمع أهل مَكَّة وَأهل الْمَدِينَة قَالُوا: الْآن وَالله نُقَاتِل حِين اجْتَمَعنَا فكره رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مَا قَالُوا وَمَا أعجبهم من كثرتهم فَالْتَقوا فَهَزَمَهُمْ الله حَتَّى مَا يقوم مِنْهُم أحد على أحد حَتَّى جعل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يُنَادي أَحيَاء الْعَرَب إليَّ فوَاللَّه مَا يعرج إِلَيْهِ أحد حَتَّى أعرى مَوْضِعه فَالْتَفت إِلَى الْأَنْصَار وهم نَاحيَة نَاحيَة فناداهم: يَا أنصار الله وأنصار رَسُوله إِلَى عباد الله أَنا رَسُول الله فَعَطَفُوا وَقَالُوا: يَا رَسُول الله وَرب الْكَعْبَة إِلَيْك وَالله فنكسوا رؤوسهم يَبْكُونَ وَقدمُوا أسيافهم يضْربُونَ بَين يَدي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى فتح الله عَلَيْهِم
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن الرّبيع رضي الله عنه أَن رجلا قَالَ يَوْم حنين: لن نغلب من قلَّة
فشق ذَلِك على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَأنْزل الله عز وجل {وَيَوْم حنين إِذْ أَعجبتكُم كثرتكم}

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 158)