أخرج عبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد عَن كَعْب رضي الله عنه قَالَ: بلغنَا أَن إِبْرَاهِيم عليه السلام كَانَ يشرف على سدوم فَيَقُول: وَيلك يَا سدوم يَوْم مَالك ثمَّ قَالَ {وَلَقَد جَاءَت رسلنَا إِبْرَاهِيم بالبشرى قَالُوا سَلاما قَالَ سَلام فَمَا لبث أَن جَاءَ بعجل حنيذ} نضيج وَهُوَ يَحْسبهُم أضيافاً {فَلَمَّا رأى أَيْديهم لَا تصل إِلَيْهِ نكرهم وأوجس مِنْهُم خيفة قَالُوا لَا تخف إِنَّا أُرسلنا إِلَى قوم لوط وَامْرَأَته قَائِمَة فَضَحكت فبشرناها بِإسْحَاق وَمن وَرَاء إِسْحَاق يَعْقُوب} قَالَ: ولد الْوَلَد {قَالَت يَا ويلتى أألد وَأَنا عَجُوز وَهَذَا بعلي شَيخا إِن هَذَا لشَيْء عَجِيب} فَقَالَ لَهَا جِبْرِيل {أَتَعْجَبِينَ من أَمر الله رَحْمَة الله وَبَرَكَاته عَلَيْكُم أهل الْبَيْت إِنَّه حميد مجيد} وكلمهم إِبْرَاهِيم فِي أَمر قوم لوط إِذْ كَانَ فيهم إِبْرَاهِيم قَالُوا: (يَا إِبْرَاهِيم أعرض عَن هَذَا) (سُورَة هود الْآيَة 76) إِلَى قَوْله (وَلما جَاءَت رسلنَا لوطاً سيء بهم) (سُورَة هود الْآيَة 77) قَالَ: سَاءَهُ مكانهم لما رأى مِنْهُ من الْجمال {وضاق بهم ذرعاً وَقَالَ هَذَا يَوْم عصيب} قَالَ: يَوْم سوء من قومِي فَذهب بهم إِلَى منزله فَذَهَبت امْرَأَته لِقَوْمِهِ (فَجَاءَهُ قومه يهزعون إِلَيْهِ وَمن قبل كَانُوا يعْملُونَ السَّيِّئَات قَالَ: يَا قوم هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هن أطهر لكم) (سُورَة هود الْآيَة 78) تزوّجوهن (أَلَيْسَ مِنْكُم رجل رشيد قَالُوا: لقد علمت مَا لنا فِي بناتك من حق وَإنَّك لتعلم مَا نُرِيد) (سُورَة هود الْآيَة 79) وَجعل الأضياف فِي بَيته وَقعد على بَاب الْبَيْت (قَالَ لَو أَن لي بكم قُوَّة أَو آوي إِلَى ركن شَدِيد) (سُورَة هود الْآيَة 80) قَالَ: إِلَى عشيرة تمنع فبلغني أَنه لم يبْعَث بعد لوط عليه السلام رَسُول إِلَّا فِي عز من قومه فَلَمَّا رَأَتْ الرُّسُل مَا قد لَقِي لوط فِي سيئتهم {قَالُوا يَا لوط إِنَّا رسل رَبك} إِنَّا مَلَائِكَة {لن يصلوا إِلَيْك فَأسر بأهلك بِقطع من اللَّيْل وَلَا يلْتَفت مِنْكُم أحد إِلَّا امْرَأَتك} إِلَى قَوْله (أَلَيْسَ الصُّبْح بقريب) (سُورَة هود الْآيَة 81)
فَخرج عَلَيْهِم جِبْرِيل عليه السلام فَضرب وُجُوههم بجناحه ضَرْبَة فطمس أَعينهم والطمس ذهَاب الْأَعْين ثمَّ احْتمل جِبْرِيل وَجه أَرضهم حَتَّى سمع أهل سَمَاء الدُّنْيَا نباح كلابهم وأصوات ديوكهم ثمَّ قَلبهَا عَلَيْهِم {وأمطرنا عَلَيْهِم حِجَارَة من سجيل} قَالَ: على أهل بواديهم وعَلى رعاثهم وعَلى مسافرهم فَلم يبْق مِنْهُم أحد
فَخرج عَلَيْهِم جِبْرِيل عليه السلام فَضرب وُجُوههم بجناحه ضَرْبَة فطمس أَعينهم والطمس ذهَاب الْأَعْين ثمَّ احْتمل جِبْرِيل وَجه أَرضهم حَتَّى سمع أهل سَمَاء الدُّنْيَا نباح كلابهم وأصوات ديوكهم ثمَّ قَلبهَا عَلَيْهِم {وأمطرنا عَلَيْهِم حِجَارَة من سجيل} قَالَ: على أهل بواديهم وعَلى رعاثهم وعَلى مسافرهم فَلم يبْق مِنْهُم أحد
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 447)