فَجمع السَّحَرَة والكهنة والعافة - وهم الْقَافة - والحاذة - وهم الَّذين يزجرون الطير - فَقَصَّهَا عَلَيْهِم فَقَالُوا: أضعاث أَحْلَام وَمَا نَحن بِتَأْوِيل الأحلام بعالمين
{وَقَالَ الَّذِي نجا مِنْهُمَا وادّكر بعد أمة أَنا أنبئكم بتأويله فأرسلون}
قَالَ ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما: لم يكن السجْن فِي الْمَدِينَة فَانْطَلق الساقي إِلَى يُوسُف عليه السلام فَقَالَ {أَفْتِنَا فِي سبع بقرات} إِلَى قَوْله {لعَلي أرجع إِلَى النَّاس لَعَلَّهُم يعلمُونَ} تَأْوِيلهَا {قَالَ تزرعون سبع سِنِين دأباً فَمَا حصدتم فذروه فِي سنبله} قَالَ هُوَ أبقى لَهُ {إِلَّا قَلِيلا مِمَّا تَأْكُلُونَ ثمَّ يَأْتِي من بعد ذَلِك سبع شَدَّاد يأكلن مَا قدمتم لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلا مِمَّا تحصنون} قَالَ: مِمَّا ترفعون {ثمَّ يَأْتِي من بعد ذَلِك عَام فِيهِ يغاث النَّاس وَفِيه يعصرون} قَالَ: الْعِنَب فَلَمَّا أَتَى الْملك الرَّسُول وَأخْبرهُ قَالَ: {ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُول} فَأمره أَن يخرج إِلَى الْملك أَبى يُوسُف وَقَالَ: {ارْجع إِلَى رَبك فَاسْأَلْهُ مَا بَال النسْوَة اللَّاتِي قطعن أَيْدِيهنَّ}
قَالَ السّديّ: قَالَ ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما: لَو خرج يُوسُف يَوْمئِذٍ قبل أَن يعلم الْملك بِشَأْنِهِ مَا زَالَت فِي نفس الْعَزِيز مِنْهُ حَاجَة يَقُول هَذَا الَّذِي راود امْرَأَته
قَالَ الْملك ائْتُونِي بِهن {قَالَ مَا خطبكن إِذْ راودتُنَّ يُوسُف عَن نَفسه قُلْنَ حاش لله مَا علمنَا عَلَيْهِ من سوء} وَلَكِن امْرَأَة الْعَزِيز أخبرتنا أَنَّهَا راودته عَن نَفسه وَدخل مَعهَا الْبَيْت وَحل سراويله ثمَّ شده بعد ذَلِك وَلَا تَدْرِي مَا بدا لَهُ
فَقَالَت امْرَأَة الْعَزِيز {الْآن حصحص الْحق} قَالَ تبين
{أَنا راودته عَن نَفسه} قَالَ يُوسُف - وَقد جِيءَ بِهِ - ذَلِك ليعلم الْعَزِيز {أَنِّي لم أخنه بِالْغَيْبِ} فِي أَهله {وَأَن الله لَا يهدي كيد الخائنين}
فَقَالَت امْرَأَة الْعَزِيز: يَا يُوسُف وَلَا حِين حللت السَّرَاوِيل قَالَ يُوسُف عليه السلام: {وَمَا أبرئ نَفسِي}
فَلَمَّا وجد الْملك لَهُ عذرا قَالَ: {ائْتُونِي بِهِ استخلصه لنَفْسي} فأستعمله على مصر فَكَانَ صَاحب أمرهَا هُوَ الَّذِي يَلِي البيع وَالْأَمر فَأصَاب الأَرْض الْجُوع وَأصَاب بِلَاد يَعْقُوب الَّتِي كَانَ فِيهَا فَبعث بنيه إِلَى مصر وَأمْسك بينامين أَخا يُوسُف فَلَمَّا دخلُوا على يُوسُف {فعرفهم وهم لَهُ منكرون} فَلَمَّا نظر إِلَيْهِم أَخذهم وأدخلهم الدَّار - دَار الْملك - وَقَالَ لَهُم: أخبروني مَا أَمركُم فَإِنِّي أنكر شَأْنكُمْ
قَالُوا: نَحن من أَرض الشَّام
قَالَ: فَمَا جَاءَ بكم قَالُوا: نمتار طَعَاما
قَالَ: كَذبْتُمْ أَنْتُم عُيُون كم أَنْتُم قَالُوا نَحن عشرَة
قَالَ أَنْتُم عشرَة آلَاف كل رجل مِنْكُم أَمِير ألف فَأَخْبرُونِي خبركم
قَالُوا: إِنَّا إخْوَة بَنو رجل
{وَقَالَ الَّذِي نجا مِنْهُمَا وادّكر بعد أمة أَنا أنبئكم بتأويله فأرسلون}
قَالَ ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما: لم يكن السجْن فِي الْمَدِينَة فَانْطَلق الساقي إِلَى يُوسُف عليه السلام فَقَالَ {أَفْتِنَا فِي سبع بقرات} إِلَى قَوْله {لعَلي أرجع إِلَى النَّاس لَعَلَّهُم يعلمُونَ} تَأْوِيلهَا {قَالَ تزرعون سبع سِنِين دأباً فَمَا حصدتم فذروه فِي سنبله} قَالَ هُوَ أبقى لَهُ {إِلَّا قَلِيلا مِمَّا تَأْكُلُونَ ثمَّ يَأْتِي من بعد ذَلِك سبع شَدَّاد يأكلن مَا قدمتم لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلا مِمَّا تحصنون} قَالَ: مِمَّا ترفعون {ثمَّ يَأْتِي من بعد ذَلِك عَام فِيهِ يغاث النَّاس وَفِيه يعصرون} قَالَ: الْعِنَب فَلَمَّا أَتَى الْملك الرَّسُول وَأخْبرهُ قَالَ: {ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُول} فَأمره أَن يخرج إِلَى الْملك أَبى يُوسُف وَقَالَ: {ارْجع إِلَى رَبك فَاسْأَلْهُ مَا بَال النسْوَة اللَّاتِي قطعن أَيْدِيهنَّ}
قَالَ السّديّ: قَالَ ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما: لَو خرج يُوسُف يَوْمئِذٍ قبل أَن يعلم الْملك بِشَأْنِهِ مَا زَالَت فِي نفس الْعَزِيز مِنْهُ حَاجَة يَقُول هَذَا الَّذِي راود امْرَأَته
قَالَ الْملك ائْتُونِي بِهن {قَالَ مَا خطبكن إِذْ راودتُنَّ يُوسُف عَن نَفسه قُلْنَ حاش لله مَا علمنَا عَلَيْهِ من سوء} وَلَكِن امْرَأَة الْعَزِيز أخبرتنا أَنَّهَا راودته عَن نَفسه وَدخل مَعهَا الْبَيْت وَحل سراويله ثمَّ شده بعد ذَلِك وَلَا تَدْرِي مَا بدا لَهُ
فَقَالَت امْرَأَة الْعَزِيز {الْآن حصحص الْحق} قَالَ تبين
{أَنا راودته عَن نَفسه} قَالَ يُوسُف - وَقد جِيءَ بِهِ - ذَلِك ليعلم الْعَزِيز {أَنِّي لم أخنه بِالْغَيْبِ} فِي أَهله {وَأَن الله لَا يهدي كيد الخائنين}
فَقَالَت امْرَأَة الْعَزِيز: يَا يُوسُف وَلَا حِين حللت السَّرَاوِيل قَالَ يُوسُف عليه السلام: {وَمَا أبرئ نَفسِي}
فَلَمَّا وجد الْملك لَهُ عذرا قَالَ: {ائْتُونِي بِهِ استخلصه لنَفْسي} فأستعمله على مصر فَكَانَ صَاحب أمرهَا هُوَ الَّذِي يَلِي البيع وَالْأَمر فَأصَاب الأَرْض الْجُوع وَأصَاب بِلَاد يَعْقُوب الَّتِي كَانَ فِيهَا فَبعث بنيه إِلَى مصر وَأمْسك بينامين أَخا يُوسُف فَلَمَّا دخلُوا على يُوسُف {فعرفهم وهم لَهُ منكرون} فَلَمَّا نظر إِلَيْهِم أَخذهم وأدخلهم الدَّار - دَار الْملك - وَقَالَ لَهُم: أخبروني مَا أَمركُم فَإِنِّي أنكر شَأْنكُمْ
قَالُوا: نَحن من أَرض الشَّام
قَالَ: فَمَا جَاءَ بكم قَالُوا: نمتار طَعَاما
قَالَ: كَذبْتُمْ أَنْتُم عُيُون كم أَنْتُم قَالُوا نَحن عشرَة
قَالَ أَنْتُم عشرَة آلَاف كل رجل مِنْكُم أَمِير ألف فَأَخْبرُونِي خبركم
قَالُوا: إِنَّا إخْوَة بَنو رجل
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 504)