وَأخرج عبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد وَابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن رضي الله عنه قَالَ: كَانَ مُنْذُ خرج يُوسُف عليه السلام من عِنْد يَعْقُوب عليه السلام إِلَى يَوْم رَجَعَ ثَمَانُون سنة لم يُفَارق الْحزن قلبه ودموعه تجْرِي على خديه
وَلم يزل يبكي حَتَّى ذهب بَصَره
وَالله مَا على وَجه الأَرْض يَوْمئِذٍ خَلِيقَة أكبر على الله من يَعْقُوب
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير رضي الله عنه قَالَ: لم يُعْط أحد الاسترجاع غير هَذِه الْأمة وَلَو أعطيها أحد لأعطيها يَعْقُوب عليه السلام
أَلا تستمعون إِلَى قَوْله {يَا أسفى على يُوسُف}
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْأَحْنَف بن قيس رضي الله عنه أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: أَن دَاوُد قَالَ: يَا رب إِن بني إِسْرَائِيل يَسْأَلُونَك بإبراهيم وَإِسْحَق وَيَعْقُوب فَاجْعَلْنِي لَهُم رَابِعا
فَأوحى الله إِلَيْهِ أَن إِبْرَاهِيم ألقِي فِي النَّار بسببي فَصَبر وَتلك بلية لم تنلك
وَأَن إِسْحَق بذل مهجة دَمه فِي سببي فَصَبر وَتلك بلية لم تنلك وَإِن يَعْقُوب أخذت مِنْهُ حَبِيبه حَتَّى ابْيَضَّتْ عَيناهُ من الْحزن فَصَبر وَتلك بلية لم تَنَلكَ
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما فِي قَوْله {فَهُوَ كظيم} قَالَ: حَزِين
وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي فِي الْوَقْف عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما أَن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله {فَهُوَ كظيم} مَا الكظيم قَالَ: المغموم
قَالَ فِيهِ قيس بن زُهَيْر: فَإِن أك كاظماً لمصاب شَاس فَإِنِّي الْيَوْم منطلق لساني وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد رضي الله عنه فِي قَوْله {فَهُوَ كظيم} قَالَ: كظم الْحزن
وَأخرج ابْن الْمُبَارك وَعبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة رضي الله عنه فِي قَوْله {فَهُوَ كظيم} قَالَ: كظم على الْحزن فَلم يقل إِلَّا خيرا أَو فِي لفظ: يردد حزنه فِي جَوْفه وَلم يتَكَلَّم بِسوء
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي رضي الله عنه فِي قَوْله {فَهُوَ كظيم} قَالَ: فَهُوَ مكروب

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 568)