حاجباه على عَيْنَيْهِ من الْكبر فَكَانَ يرفعهما بِخرقَة
فَقيل لَهُ: مَا بلغ بك هَذَا قَالَ طول الزَّمَان وَكَثْرَة الأحزان
فَأوحى الله إِلَيْهِ يَا يَعْقُوب اتشكوني قَالَ: يَا رب خَطِيئَة أخطأتها فَاغْفِر لي
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن نصر بن عَرَبِيّ قَالَ: بَلغنِي أَن يَعْقُوب عليه السلام لما طَال حزنه على يُوسُف ذهبت عَيناهُ من الْحزن
فَجعل العوّاد يدْخلُونَ عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ: السَّلَام عَلَيْك يَا نَبِي الله كَيفَ تجدك فَيَقُول: شيخ كَبِير قد ذهب بَصرِي
فاوحى الله إِلَيْهِ يَا يَعْقُوب شكوتني إِلَى عوادك قَالَ: أَي رب هَذَا ذَنْب عملته لَا أَعُود إِلَيْهِ فَلم يزل بعد يَقُول {إِنَّمَا أَشْكُو بثي وحزني إِلَى الله}
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما فِي قَوْله {إِنَّمَا أَشْكُو بثي} قَالَ: همي
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير ابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن رضي الله عنه فِي قَوْله {أَشْكُو بثي} قَالَ: حَاجَتي
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما فِي قَوْله {وَأعلم من الله مَا لَا تعلمُونَ} يَقُول: أعلم أَن رُؤْيا يُوسُف عليه السلام صَادِقَة وَإِنِّي سأسجد لَهُ
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَسَعِيد بن مَنْصُور وَابْن سعد وَابْن أبي شيبَة وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن عبد الله بن شَدَّاد رضى الله عَنهُ قَالَ: سَمِعت نشيج عمر بن الْخطاب رضي الله عنه وَإِنِّي لفي آخر الصُّفُوف فِي صَلَاة الصُّبْح وَهُوَ يقْرَأ {إِنَّمَا أَشْكُو بثي وحزني إِلَى الله}
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَلْقَمَة بن أبي وَقاص رضي الله عنه قَالَ: صليت خلف عمر بن الْخطاب رضي الله عنه الْعشَاء فَقَرَأَ سُورَة يُوسُف عليه السلام فَلَمَّا أَتَى على ذكر يُوسُف عليه السلام نشج حَتَّى سَمِعت نَشِيجه وَأَنا فِي مُؤخر الصُّفُوف
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة رضي الله عنه قَالَ: ذكر لنا أَن يَعْقُوب عليه السلام وَلم تنزل بِهِ شدَّة بلَاء قطّ إِلَّا أَتَاهُ حسن ظَنّه بِاللَّه من وَرَاء بلائه
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن عبد الرَّزَّاق رضي الله عنه قَالَ: بلغنَا أَن يَعْقُوب

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 573)