لشيخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن الْبَراء بن عَازِب رضي الله عنه فِي قَوْله {صنْوَان وَغير صنْوَان} قَالَ: الصنوان مَا كَانَ أَصله وَاحِدًا وَهُوَ متفرق وَغير صنْوَان الَّتِي تنْبت وَحدهَا
وَفِي لفظ {صنْوَان} النَّخْلَة فِي النَّخْلَة ملتصقة {وَغير صنْوَان} النّخل المتفرق
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما {صنْوَان} قَالَ: مُجْتَمع النخيل فِي أصل وَاحِد {وَغير صنْوَان} قَالَ: النّخل المتفرق
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد رضي الله عنه فِي قَوْله {وَفِي الأَرْض قطع متجاورات} قَالَ: طينها عذبها
وخبيثها السباخ
وَفِي قَوْله {وجنات من أعناب} قَالَ: جنَّات وَمَا مَعهَا
وَفِي قَوْله {صنْوَان} قَالَ: النخلتان وَأكْثر فِي أصل وَاحِد {وَغير صنْوَان} وَحدهَا تسقى {بِمَاء وَاحِد} قَالَ: مَاء السَّمَاء كَمثل صَالح بني آدم وخبيثهم أبوهم وَاحِد
وَكَذَلِكَ النَّخْلَة أَصْلهَا وَاحِد وطعامها مُخْتَلف
وَهُوَ يشرب بِمَاء وَاحِد
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير رضي الله عنه فِي قَوْله {صنْوَان وَغير صنْوَان} قَالَ: مُجْتَمع وَغير مُجْتَمع {يسقى بِمَاء وَاحِد ونفضل بَعْضهَا على بعض فِي الْأكل} قَالَ: الْعِنَب الْأَبْيَض وَالْأسود والأحمر والتين الْأَبْيَض وَالْأسود وَالنَّخْل الْأَحْمَر والأصفر
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد رضي الله عنه {صنْوَان} قَالَ: ثَلَاث نخلات فِي أصل وَاحِد كَمثل ثَلَاثَة من بني أَب وَأم يتفاضلون فِي الْعَمَل كَمَا يتفاضل ثَمَر هَذِه النخلات الثَّلَاث فِي أصل وَاحِد
وَأخرج ابْن جرير عَن الْحسن رضي الله عنه فِي الْآيَة قَالَ: مثل ضربه الله عز وجل لقلوب بني آدم كَمَا كَانَت الأَرْض فِي يَد الرَّحْمَن طِينَة وَاحِدَة فسطحها وبطحها فَصَارَت الأَرْض قطعا متجاورة فَينزل عَلَيْهَا المَاء من السَّمَاء فَتخرج هَذِه زهرتها وَثَمَرهَا وشجرها وَتخرج نباتها وتحيي موتاها وَتخرج هَذِه سبخها وملحها وخبثها وكلتاهما {يسقى بِمَاء وَاحِد} فَلَو كَانَ المَاء مالحاً قيل إِنَّمَا استبخت هَذِه من قبل المَاء كَذَلِك النَّاس خلقُوا من آدم فَينزل عَلَيْهِم من السَّمَاء

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 604)