{وَيُرْسل الصَّوَاعِق فَيُصِيب بهَا من يَشَاء} الْآيَة
وَأخرج ابْن جرير والخرائطي فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق عَن عبد الرَّحْمَن بن صحار الْعَبْدي أَنه بلغه أَن نَبِي الله صلى الله عليه وسلم بعث إِلَى جَبَّار يَدعُوهُ فَقَالَ: أَرَأَيْتُم ربكُم أذهب هُوَ أم فضَّة هُوَ أم لُؤْلُؤ هُوَ قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ يجادلهم إِذْ بعث الله سَحَابَة فَرعدَت فَأرْسل الله عَلَيْهِ صَاعِقَة فَذَهَبت بِقحْفِ رَأسه
فَأنْزل الله هَذِه الْآيَة {وَيُرْسل الصَّوَاعِق فَيُصِيب بهَا من يَشَاء وهم يجادلون فِي الله وَهُوَ شَدِيد الْمحَال}
وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَخْبرنِي عَن رَبك من ذهب هُوَ أم من لُؤْلُؤ أم ياقوت فَجَاءَتْهُ الصاعقة فَأَخَذته فَأنْزل الله {وَيُرْسل الصَّوَاعِق فَيُصِيب بهَا من يَشَاء} الْآيَة
وَأخرج ابْن جرير عَن عَليّ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا مُحَمَّد حَدثنِي عَن إلهك هَذَا الَّذِي تَدْعُو إِلَيْهِ أياقوت هُوَ أذهب هُوَ أم مَا هُوَ

فَنزلت على السَّائِل صَاعِقَة فَأَحْرَقتهُ
فَأنْزل الله تَعَالَى {وَيُرْسل الصَّوَاعِق فَيُصِيب بهَا من يَشَاء}
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي كَعْب الْمَكِّيّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ خَبِيث من خبثاء قُرَيْش: أخبرونا عَن ربكُم من ذهب هُوَ أم من فضَّة أم من نُحَاس فقعقعت السَّمَاء قعقعة فَإِذا قحف رَأسه ساقطٌ بَين يَدَيْهِ فَأنْزل الله تَعَالَى {وَيُرْسل الصَّوَاعِق} الْآيَة
وَأخرج ابْن جرير والخرائطي عَن قَتَادَة رضي الله عنه ذكر لنا أَن رجلا أنكر الْقُرْآن وَكذب النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَأرْسل الله عَلَيْهِ صَاعِقَة فأهلكته فَأنْزل الله تَعَالَى فِيهِ {وهم يجادلون فِي الله} الْآيَة
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن جريج رضي الله عنه فِي قَوْله {وَيُرْسل الصَّوَاعِق} قَالَ: نزلت فِي عَامر بن الطُّفَيْل وَفِي أَرْبَد بن قيس أقبل عَامر فَقَالَ: إِن لي حَاجَة فَقَالَ لَهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: اقْترب فاقترب حَتَّى جثا على النَّبِي صلى الله عليه وسلم وسل أَرْبَد بعض سَيْفه فَلَمَّا رأى النَّبِي صلى الله عليه وسلم بريقه تعوّذ بِآيَة من الْقُرْآن كَانَ يتعوّذ بهَا فأيبس الله يَد أَرْبَد على السَّيْف وَأرْسل عَلَيْهِ صَاعِقَة فَاحْتَرَقَ
فَذَلِك قَول أَخِيه: أخْشَى على أَرْبَد الحتوف وَلَا أرهب نوء السماك والأسد فجعني الْبَرْق وَالصَّوَاعِق بالفا رس [بالفارس] يَوْم الكريهة النجد وَأخرج ابْن أبي حَاتِم والخرائطي وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن أبي عمرَان الْجونِي قَالَ: إِن بحوراً من النَّار دون الْعَرْش يكون فِيهَا الصَّوَاعِق
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ قَالَ: الصَّوَاعِق نَار

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 626)