ملائكتي فهنيئا هَنِيئًا لكم عَطاء غير مجذوذ لَيْسَ فِيهِ تنغيص وَلَا تصريد فَعِنْدَ ذَلِك قَالُوا: الْحَمد لله الَّذِي أذهب عَنَّا الْحزن وأحلنا دَار المقامة من فَضله لَا يمسنا فِيهَا نصب وَلَا يمسنا فِيهَا لغوب إِن رَبنَا لغَفُور شكور
وَأخرج عبد بن حميد عَن زيد مولى بني مَخْزُوم قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة رضي الله عنه يَقُول: إِن فِي الْجنَّة شَجَرَة يسير الرَّاكِب فِي ظلها مائَة عَام لَا يقطعهَا واقرؤوا إِن شِئْتُم (وظل مَمْدُود) فَبلغ ذَلِك كَعْبًا رضي الله عنه فَقَالَ: صدق وَالَّذِي أنزل التَّوْرَاة على مُوسَى وَالْفرْقَان على مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم
لَو أَن رجلا ركب حقة أَو جَذَعَة ثمَّ دَار بِأَصْل تِلْكَ الشَّجَرَة مَا بلغَهَا حَتَّى يسْقط هرما
إِن الله عز وجل غرسها بِيَدِهِ وَنفخ فِيهَا من روحه وَإِن أفنانها من وَرَاء سور الْجنَّة وَمَا فِي الْجنَّة نهر إِلَّا يخرج من أصل تِلْكَ الشَّجَرَة
وَأخرج ابْن جرير عَن مغيث بن سمي رضي الله عنه قَالَ: {طُوبَى} شَجَرَة فِي الْجنَّة لَو أَن رجلا ركب قلوصاً جذعاً أَو جَذَعَة ثمَّ دَار بهَا لم يبلغ الْمَكَان الَّذِي ارتحل مِنْهُ حَتَّى يَمُوت هرماً
وَمَا من أهل الْجنَّة منزل إِلَّا غُصْن من تِلْكَ الشَّجَرَة متدل عَلَيْهِم فَإِذا أَرَادوا أَن يَأْكُلُوا من الثَّمَرَة تدلى إِلَيْهِم فَيَأْكُلُونَ مَا شاؤوا
وَيَجِيء الطير فَيَأْكُلُونَ مِنْهُ قديداً وشوياً مَا شاؤوا ثمَّ يطير
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي صَالح رضي الله عنه قَالَ: {طُوبَى} شَجَرَة فِي الْجنَّة لَو أَن رَاكِبًا ركب حقة أَو جَذَعَة فأطاف بهَا مَا بلغ ذَلِك الْموضع الَّذِي ركب فِيهِ حَتَّى يقْتله الْهَرم
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر رضي الله عنهما قَالَ: ذكر عِنْد النَّبِي صلى الله عليه وسلم {طُوبَى} فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: يَا أَبَا بكر هَل بلغك طُوبَى قَالَ: الله تَعَالَى وَرَسُوله أعلم
قَالَ: {طُوبَى} شَجَرَة فِي الْجنَّة لَا يعلم طولهَا إِلَّا الله تَعَالَى يسير الرَّاكِب تَحت غُصْن من أَغْصَانهَا سبعين خَرِيفًا
وَرقهَا الْحلَل يَقع عَلَيْهَا الطير كأمثال البخت
قَالَ أَبُو بكر رضي الله عنه: إِن ذَلِك الطير ناعم قَالَ: أنعم مِنْهُ من يَأْكُلهُ وَأَنت مِنْهُم يَا أَبَا بكر إِن شَاءَ الله
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: طُوبَى شَجَرَة فِي الْجنَّة غرسها الله بِيَدِهِ وَنفخ فِيهَا من روحه وَإِن أَغْصَانهَا لترى من وَرَاء سور الْجنَّة تنْبت الحلى وَالثِّمَار منهدلة على أفواهها

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 649)