وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن الحكم بن عتيبة رضي الله عنه فِي قَوْله: {وَإِن من شَيْء إِلَّا عندنَا خزائنه وَمَا ننزله إِلَّا بِقدر مَعْلُوم} قَالَ: مَا من عَام بِأَكْثَرَ مطر من عَام وَلَا أقل ولكنه يمطر قوم وَيحرم آخَرُونَ وَرُبمَا كَانَ فِي الْبَحْر
قَالَ: وبلغنا أَنه ينزل مَعَ الْقطر من الْمَلَائِكَة أَكثر من عدد ولدِ إِبْلِيس وَولد آدم يُحصونَ كل قَطْرَة حَيْثُ تقع وَمَا تنْبت وَمن يرْزق ذَلِك النَّبَات
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ: مَا نقص الْمَطَر مُنْذُ أنزلهُ الله وَلَكِن تمطر أَرض أَكثر مِمَّا تمطر الْأُخْرَى ثمَّ قَرَأَ {وَمَا ننزله إِلَّا بِقدر مَعْلُوم}
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ: مَا من عَام بِأَمْطَر من من عَام وَلَكِن الله يصرفهُ حَيْثُ شَاءَ ثمَّ قَرَأَ {وَإِن من شَيْء إِلَّا عندنَا خزائنه وَمَا ننزله إِلَّا بِقدر مَعْلُوم}
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود رصي الله عَنهُ عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَيْسَ أحد بِأَكْسَبَ من أحد وَلَا عَام بِأَمْطَر من عَام وَلَكِن الله يصرفهُ حَيْثُ شَاءَ
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: مَا من عَام بِأَمْطَر من عَام وَلَكِن الله يصرفهُ حَيْثُ يَشَاء من الْبلدَانِ وَمَا نزلت قَطْرَة من السَّمَاء وَلَا خرجت من ريح إِلَّا بِمِكْيَال أَو بميزان
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ: مَا نزل قطر إِلَّا بميزان
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُعَاوِيَة رضي الله عنه أَنه قَالَ: ألستم تعلمُونَ أَن كتاب الله حق قَالُوا: بلَى
قَالَ: فاقرؤوا هَذِه الْآيَة {وَإِن من شَيْء إِلَّا عندنَا خزائنه وَمَا ننزله إِلَّا بِقدر مَعْلُوم} ألستم تؤمنون بِهَذَا وتعلمون أَنه حق قَالُوا: بلَى

قَالَ: فَكيف تَلُومُونَنِي بعد هَذَا فَقَامَ الْأَحْنَف فَقَالَ: يَا مُعَاوِيَة وَالله مَا نلومك على مَا فِي خَزَائِن الله وَلَكِن إِنَّمَا نلومك على مَا أنزلهُ الله من خزائنه فَجَعَلته أَنْت فِي خزائنك وأغلقت عَلَيْهِ بابك
فَسكت مُعَاوِيَة

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 71)