الشَّجَرَة - فَصَالحهُمْ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَوْمئِذٍ على أَن يعْتَمر فِي عَام قَابل فِي هَذَا الشَّهْر
فَفِيهَا أنزلت (الشَّهْر الْحَرَام بالشهر الْحَرَام) (الْبَقَرَة آيَة 149) فشهر الْعَام الأول بِشَهْر الْعَام فَكَانَت (الحرمات قصاص) ثمَّ كَانَ الْفَتْح بعد الْعمرَة فَفِيهَا نزلت (حَتَّى إِذا فتحنا عَلَيْهِم بَابا ذَا عَذَاب شَدِيد
) (الْمُؤْمِنُونَ آيَة 77) الْآيَة
وَذَلِكَ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم غزاهم وَلم يَكُونُوا عدوا لَهُ أهبة الْقِتَال وَلَقَد قتل من قُرَيْش يَوْمئِذٍ اربعة رَهْط من حلفائهم وَمن بني بكر خمسين أَو زِيَادَة
وَفِيهِمْ نزلت - لما دخلُوا فِي دين الله (هُوَ الَّذِي أنشألكم السّمع والابصار) (الْمُؤْمِنُونَ آيَة 78) ثمَّ خرج إِلَى حنين بعد عشْرين لَيْلَة ثمَّ إِلَى الْمَدِينَة ثمَّ أَمر أَبَا بكر على الْحَج
وَلما رَجَعَ أَبُو بكر من الْحَج غزا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم تَبُوك ثمَّ حج رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الْعَام الْمقبل ثمَّ ودع النَّاس ثمَّ رَجَعَ فَتوفي لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الرّبيع فِي قَوْله: {إِنَّا كَفَيْنَاك الْمُسْتَهْزِئِينَ} قَالَ: هَؤُلَاءِ فِيمَا سمعنَا خَمْسَة رَهْط استهزأوا بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
فَلَمَّا أَرَادَ صَاحب الْيمن أَن يرى النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَتَاهُ الْوَلِيد بن الْمُغيرَة فَزعم أَن مُحَمَّدًا سَاحر
وَأَتَاهُ الْعَاصِ بن وَائِل وَأخْبرهُ أَن مُحَمَّدًا يعلم أساطير الْأَوَّلين فَجَاءَهُ آخر فَزعم أَنه كَاهِن وجاءه آخر فَزعم أَنه شَاعِر وَجَاء آخر فَزعم أَنه مَجْنُون فَكفى الله مُحَمَّدًا أُولَئِكَ الرَّهْط فِي لَيْلَة وَاحِدَة فأهلكهم بألوان من الْعَذَاب
كل رجل مِنْهُم أَصَابَهُ عَذَاب
فَأَما الْوَلِيد فَأتى على رجل من خُزَاعَة وَهُوَ يريش نبْلًا لَهُ فَمر بِهِ وَهُوَ يتبختر فَأَصَابَهُ مِنْهَا سهم فَقطع أكحله فَأَهْلَكَهُ الله
وَأما الْعَاصِ بن وَائِل فَإِنَّهُ دخل فِي شعب فَنزل فِي حَاجَة لَهُ فَخرجت إِلَيْهِ حَيَّة مثل العمود فلدغته فَأَهْلَكَهُ الله
وَأما الآخر فَكَانَ رجلا أَبيض حسن اللَّوْن خرج عشَاء فِي تِلْكَ اللَّيْلَة فَأَصَابَهُ سموم شَدِيدَة الْحر فَرجع إِلَى أَهله وَهُوَ مثل حبشِي فَقَالُوا: لست بصاحبنا
فَقَالَ: أَنا صَاحبكُم
فَقَتَلُوهُ
وَأما الآخر فَدخل فِي بِئْر لَهُ فَأَتَاهُ جِبْرِيل فعمه فِيهَا فَقَالَ: إِنِّي قتلت فَأَعِينُونِي: فَقَالُوا: وَالله مَا نرى أحدا
فَكَانَ كَذَلِك حَتَّى أهلكه الله
وَأما الآخر فَذهب إِلَى إبِله ينظر فِيهَا فَأَتَاهُ جِبْرِيل بشوك القتاد فَضَربهُ فَقَالَ: أعينوني فَإِنِّي قد هَلَكت
قَالُوا: وَالله مَا نرى أحدا
فَأَهْلَكَهُ الله فَكَانَ لَهُم فِي ذَلِك عِبْرَة
فَفِيهَا أنزلت (الشَّهْر الْحَرَام بالشهر الْحَرَام) (الْبَقَرَة آيَة 149) فشهر الْعَام الأول بِشَهْر الْعَام فَكَانَت (الحرمات قصاص) ثمَّ كَانَ الْفَتْح بعد الْعمرَة فَفِيهَا نزلت (حَتَّى إِذا فتحنا عَلَيْهِم بَابا ذَا عَذَاب شَدِيد
) (الْمُؤْمِنُونَ آيَة 77) الْآيَة
وَذَلِكَ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم غزاهم وَلم يَكُونُوا عدوا لَهُ أهبة الْقِتَال وَلَقَد قتل من قُرَيْش يَوْمئِذٍ اربعة رَهْط من حلفائهم وَمن بني بكر خمسين أَو زِيَادَة
وَفِيهِمْ نزلت - لما دخلُوا فِي دين الله (هُوَ الَّذِي أنشألكم السّمع والابصار) (الْمُؤْمِنُونَ آيَة 78) ثمَّ خرج إِلَى حنين بعد عشْرين لَيْلَة ثمَّ إِلَى الْمَدِينَة ثمَّ أَمر أَبَا بكر على الْحَج
وَلما رَجَعَ أَبُو بكر من الْحَج غزا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم تَبُوك ثمَّ حج رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الْعَام الْمقبل ثمَّ ودع النَّاس ثمَّ رَجَعَ فَتوفي لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الرّبيع فِي قَوْله: {إِنَّا كَفَيْنَاك الْمُسْتَهْزِئِينَ} قَالَ: هَؤُلَاءِ فِيمَا سمعنَا خَمْسَة رَهْط استهزأوا بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
فَلَمَّا أَرَادَ صَاحب الْيمن أَن يرى النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَتَاهُ الْوَلِيد بن الْمُغيرَة فَزعم أَن مُحَمَّدًا سَاحر
وَأَتَاهُ الْعَاصِ بن وَائِل وَأخْبرهُ أَن مُحَمَّدًا يعلم أساطير الْأَوَّلين فَجَاءَهُ آخر فَزعم أَنه كَاهِن وجاءه آخر فَزعم أَنه شَاعِر وَجَاء آخر فَزعم أَنه مَجْنُون فَكفى الله مُحَمَّدًا أُولَئِكَ الرَّهْط فِي لَيْلَة وَاحِدَة فأهلكهم بألوان من الْعَذَاب
كل رجل مِنْهُم أَصَابَهُ عَذَاب
فَأَما الْوَلِيد فَأتى على رجل من خُزَاعَة وَهُوَ يريش نبْلًا لَهُ فَمر بِهِ وَهُوَ يتبختر فَأَصَابَهُ مِنْهَا سهم فَقطع أكحله فَأَهْلَكَهُ الله
وَأما الْعَاصِ بن وَائِل فَإِنَّهُ دخل فِي شعب فَنزل فِي حَاجَة لَهُ فَخرجت إِلَيْهِ حَيَّة مثل العمود فلدغته فَأَهْلَكَهُ الله
وَأما الآخر فَكَانَ رجلا أَبيض حسن اللَّوْن خرج عشَاء فِي تِلْكَ اللَّيْلَة فَأَصَابَهُ سموم شَدِيدَة الْحر فَرجع إِلَى أَهله وَهُوَ مثل حبشِي فَقَالُوا: لست بصاحبنا
فَقَالَ: أَنا صَاحبكُم
فَقَتَلُوهُ
وَأما الآخر فَدخل فِي بِئْر لَهُ فَأَتَاهُ جِبْرِيل فعمه فِيهَا فَقَالَ: إِنِّي قتلت فَأَعِينُونِي: فَقَالُوا: وَالله مَا نرى أحدا
فَكَانَ كَذَلِك حَتَّى أهلكه الله
وَأما الآخر فَذهب إِلَى إبِله ينظر فِيهَا فَأَتَاهُ جِبْرِيل بشوك القتاد فَضَربهُ فَقَالَ: أعينوني فَإِنِّي قد هَلَكت
قَالُوا: وَالله مَا نرى أحدا
فَأَهْلَكَهُ الله فَكَانَ لَهُم فِي ذَلِك عِبْرَة
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 103)