كَانَ مختالاً فخوراً فَقَالَ رجل من الْقَوْم: وَالله يارسول الله إِن ثِيَابِي لتغسل فَيُعْجِبنِي بياضها ويعجبني علاقَة سَوْطِي وشراك نَعْلي فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: لَيْسَ ذَاك من الْكبر إِنَّمَا الْكبر: أَن تسفه الْحق وَتَغْمِص النَّاس
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أُسَامَة قَالَ: أقبل رجل من بني عَامر فَقَالَ: يَا رَسُول الله بلغنَا أَنَّك شددت فِي لبس الْحَرِير وَالذَّهَب وَإِنِّي لأحب الْجمال فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: إِن الله جميل يحب الْجمال إِنَّمَا الْكبر من جهل الْحق وَغَمص النَّاس بِعَيْنِه
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ: أَتَى رجل النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنِّي رجل حبب إليَّ الْجمال وَأعْطيت مِنْهُ مَا ترى حَتَّى مَا أحب أَن يقوقني أحد بِشِرَاك أَو شسع أَفَمَن الْكبر هَذَا قَالَ: لَا وَلَكِن الْكبر من بطر الْحق وَغَمص النَّاس
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنه مثله وَفِيه: إِن الرجل مَالك الرهاوي وَقَالَ الْبَغي بدل الْكبر
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن عَطاء بن يسَار رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: أوصى نوح ابْنه فَقَالَ: إِنِّي مُوصِيك بِوَصِيَّة وقاصرها عَلَيْك حَتَّى لَا تنسى أوصيك بِاثْنَتَيْنِ وأنهاك عَن اثْنَتَيْنِ فَأَما اللَّتَان أوصيك بهما فَإِنِّي رأيتهما يكثران الولوج على الله عز وجل وَرَأَيْت الله تبارك وتعالى يستبشر بهما وَصَالح خلقه قل سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ فَإِنَّهَا صَلَاة الْخلق وَبهَا يرْزق الْخلق وَقل لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ فَإِن السَّمَوَات وَالْأَرْض لَو كُنَّ حَلقَة لقصمتها وَلَو كُنَّ فِي كفةٍ لرجحت بِهن وَأما اللَّتَان أَنهَاك عَنْهُمَا فالشرك وَالْكبر فَقَالَ عبد الله بن عَمْرو: يَا رَسُول الله الْكبر أَن يكون لي حلَّة حَسَنَة ألبسها قَالَ: لَا إِن الله جميل يحب الْجمال قَالَ: فالكبر أَن يكون لي دَابَّة صَالِحَة أركبها قَالَ: لَا قَالَ: فالكبر أَن يكون لي أَصْحَاب يتبعوني وأطعمهم قَالَ: لَا قَالَ: فأيما الْكبر يَا رَسُول الله قَالَ: إِن تسفه الْحق وَتَغْمِص النَّاس
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: لَا يدْخل حَظِيرَة الْقُدس متكبر

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 122)