فلحق بالكفار فَأمر بِهِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَن يقتل يَوْم فتح مَكَّة فَاسْتَجَارَ لَهُ أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان بن عَفَّان فأجاره النَّبِي صلى الله عليه وسلم
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس مثله
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: {إِن رَبك للَّذين هَاجرُوا من بعد مَا فتنُوا} الْآيَة قَالَ: ذكر لنا أَنه لما أنزل الله أَن أهل مَكَّة لَا يقبل مِنْهُم إِسْلَام حَتَّى يهاجروا كتب بهَا أهل الْمَدِينَة إِلَى أَصْحَابهم من أهل مَكَّة فَخَرجُوا فأدركهم الْمُشْركُونَ فردوهم فَأنْزل الله (آلمَ أَحسب النَّاس أَن يتْركُوا أَن يَقُولُوا آمنا وهم لَا يفتنون) (العنكبوت 1 - 2) فَكتب بِهَذَا أهل الْمَدِينَة إِلَى أهل مَكَّة فَلَمَّا جَاءَهُم ذَلِك تبايعوا على أَن يخرجُوا فَإِن لحق بهم الْمُشْركُونَ من أهل مَكَّة قاتلوهم حَتَّى ينجوا أَو يلْحقُوا بِاللَّه فَخَرجُوا فأدركهم الْمُشْركُونَ فقاتلوهم فَمنهمْ من قتل وَمِنْهُم من نجا
فَأنْزل الله {ثمَّ إِن رَبك للَّذين هَاجرُوا} الْآيَة
وَأخرج عبد بن حميد عَن الشّعبِيّ مثله
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة فِيمَن كَانَ يفتن من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم {ثمَّ إِن رَبك للَّذين هَاجرُوا من بعد مَا فتنُوا}
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ قوم من أهل مَكَّة قد أَسْلمُوا وَكَانُوا يستخفون بِالْإِسْلَامِ فَنزلت فيهم {ثمَّ إِن رَبك للَّذين هَاجرُوا} الْآيَة فَكَتَبُوا إِلَيْهِم بذلك أَن الله قد جعل لكم مخرجا فاخرجوا
فأدركهم الْمُشْركُونَ فقاتلوهم حَتَّى نجا من نجا وَقتل من قتل
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الْحسن رضي الله عنه أَن عيُونا لمُسَيْلمَة أخذُوا رجلَيْنِ من الْمُسلمين فَأتوهُ بهما فَقَالَ لأَحَدهمَا: أَتَشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالَ: نعم
قَالَ: أَتَشهد أَنِّي رَسُول الله فَأَهوى إِلَى أُذُنَيْهِ فَقَالَ: إِنِّي أَصَمّ
فَأمر بِهِ فَقتل
وَقَالَ للْآخر: أَتَشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالَ: نعم
قَالَ: أَتَشهد أَنِّي رَسُول الله قَالَ: نعم
فَأرْسلهُ

فَأتى النَّبِي فَأخْبرهُ فَقَالَ: أما صَاحبك فَمضى على إيمَانه وَأما أَنْت فأخِذْتَ الرُّخْصَة

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 172)